الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٧الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
537
أما الإجماع، فإن في إجماع المسلمين على جوازها اتفاقهم على العمل
بها، ولم نعلم أن أحدًا من المسلمين أنكرها» (1).
لذلك قيل «إن الشفعة واجب الحكم بها (3).
وبخصوص ما يوجب الشفعة، قال أبو إسحاق:
ولا تجب الشفعة إلا بوجود سبع خصال: أحدها: أن يكون المبيع أرضا، أو دارًا، أو شيئًا من أصناف الأرض كالحائط، والخشب، والنخل، ونحو ذلك، وقد قيل: في كل شيء إلا ما يكال أو يوزن أو يعد، الثاني:: أن يكون المطالب شريكا في ذلك أو مجاورًا له على قول، الثالث: أن يكون قد خرج من ملكه بعوض الرابع: أن يطالب بها الشفيع، أو من يقوم مقامه الخامس: أن لا يترك المطالبة مع الإمكان، السادس: أن يطالب بجميع الشقص السابع: أن يكون المبيع مما يحتمل القسم، إن كان من الشيء الذي يقسم على قول» (3).
6
أهل العراق: إنما تجب للشريك المخالط، ثم للجار المجاور». الشريف الرضي: المجازات
النبوية، ص
384 - 385
(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص
327.
(2) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 370. ويضيف أيضًا والذي يوجبه النظر عندي: «أن أصل الشفعة لدفع الضرر، وذلك أن أصل الشفعة على ما ذكره ابن قتيبة: كان الرجل في الجاهلية، إذا أراد بيع منزل أو حائط، أتاه الجار، أو الشريك، أو الصاحب، فشفع إليه فيما باع، فشفعه وجعله به أولى ممن بعد سببه، فسميت شفعة طلبها شفيعًا، وسمي وجعلها النبي صلى الله عليه وسلم حقا لقوم دون قوم، من ذوي الأسباب».
ذات المرجع، ص
377
(3) الإمام إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 297. كذلك قيل: إن الشفعة: «تثبت للشريك في الملك باتفاق الأئمة، ولا شفعة للجار عند مالك والشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: تجب الشفعة بالجوار، فمن أخر المطالبة بالشفعة مع الإمكان سقط حقه كخيار الرد. وللشافعي قول آخر أنه يبقي حقه ثلاثة أيام، وله قول آخر أنه يبقى أبدا لا يسقط إلا