الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٨538
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ثانيًا - الشفعة في العلاقات الدولية الخاصة:
تثير العلاقات الدولية الخاصة فروضًا كثيرة بخصوص الشفعة، يمكن أن
نوجزها في أربعة:
1 - شفعة أهل الذمة بعضهم من بعض:
القاعدة هي
أن شفعة أهل الذمة بعضهم من بعض جائزة) وهو ما يقرره الفقه الإباضي. يقول الكندي: «والشفع بين أهل الذمة فيما بينهم كما هي بين المسلمين وليس للمسلمين أن يأخذوا ما اشترى بعضهم من بعض من أموالهم بشفعة الإسلام وإنما لهم ذلك عليهم فيما اشتروه من أهل الصلاة» (2). 2 - شفعة الحربي: الحربي - في الفقه الإسلامي - مباح الدم والمال. لذلك من الطبيعي ألا يكون له الأخذ بالشفعة لذلك فالقاعدة أنه:
172
بالتصريح بالإسقاط. وما مذهب مالك فإذا بيع المشفوع والشريك حاضر يعلم بالبيع فله المطالبة بالشفعة متى شاء، ولا تنقطع شفعته إلا بأحد أمرين: الأول بمضي مدة يعلم أنه في مثلها قد أعرض عن الشفعة، ثم روى عن مالك أن تلك المدة سنة، وروى خمس سنين. الثاني أن يرفعه المشتري إلى الحاكم ويلزمه الحاكم بالأخذ أو الترك غير أن الحاصل من مذهب مالك أنها ليست على الفور، وعن أحمد روايات: إحداها على الفور. والثانية مؤقتة بالمجلس، والثالثة على التراخي فلا تبطل أبدًا حتى يعفو أو يطالبه». أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص «وكان الربيع يقول: لا شفعة إلا للشريك الذي لم يقاسم، وهو قول أهل الحجاز. ويقول الربيع في هذا نأخذ». أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 11. راجع أيضًا: ابن المنذر الإجماع، ص 95؛ الإمام الزنجابي: تخريج الفروع على الأصول، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1404 - 1984، ص 236 - 237؛ ابن الطلاع: أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، 110 – 111؛ ابن بركة: الجامع، ج 2، 155؛ المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 7، ص 450 - 451؛ السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 383. (1) الإمام الخلال: أحكام أهل الملل، ص 113.
ص
2، ص
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 37 - 38، ص 401؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 353.