الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٩الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
لا شفعة للحربي في دار الإسلام ابتداء ولا بقاء».
539
لكن إذا كان الحربي مستأمنا في دار الإسلام كان له التملك بالشفعة. وهكذا جاء في السير الكبير:
«وإذا بيعت دار بجنب دار الحربي المستأمن في دارنا فله أن يأخذها بالشفعة». علة ذلك أنه «ما دام في دارنا بأمان فهو في المعاملات كالذمي» (2). ومناط ذلك أن يكون الحربي المستأمن موجودًا في دار الإسلام. لذلك إذا كان قد غادر إلى دار الحرب ثم عاد مستأمنا وكان البيع قد تم فلا شفعة له (3). بينما جاء في بيان الشرع: «إن الشفع تؤخذ من أهل الذمة والعهد بشفعة الإسلام إذا طلبها المسلم من حين ما علم بالشراء فإن علم «فلم يطلب من
حينه فلا شفعة له» (4).
3 - شفعة المرتد:
يصبح المرتد بارتداده غير مسلم يقول الشيباني: «ولو كان المرتد لحق بدار الحرب قبل أن تباع الدار التي له فيها الشفعة، ثم كان البيع بعد ذلك،
(1) شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص (2) ذات المرجع، ص 1984 – 1985.
(3) شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص
1985،1983
1983
ويذكر الشيباني الفرض العكسي حالة بيع الدار بعد الردة وقبل اللحوق بدار الحرب: «ولو بيعت دار بجنب دار المرتد قبل لحاقه بدار الحرب، وطلب أخذها بالشفعة، فله
ذلك.
في قول محمد ال، وفي قول أبي حنيفة له، لا شفعة له حتى يُسلم، بخلاف المرتدة، وهذا بناءً على تصرفات المرتد كما بينا.
ولو علم بالبيع في حال ردته فلم يسلم، ولم يطلب عند ذلك الشفعة، بطلت شفعته، لترك الطلب بعد التمكن بأن يسلم. والله أعلم ذات المرجع، ص 1985.
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 337 - 38، ص 400 - 401.