أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٣

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

543

للذمي الشريك الشفعة؛ لأن المسلم شفيع في تلك الأرض، ولا تدرك شفعة

على شفيع. وبالجملة: إن المسلم يُدركُ الشفعة شفعة الإسلام، على المشرك في جميع ما اشتراه من، الموحدين مما تكون فيه الشفعة، وما اشتراه من المشركين، فلا يدركها عليه إلا بما يدركها على الموحدين، ولا يدركها الذمي على المسلم على كل حال»).

كذلك اختلف الفقه الإباضي بخصوص قرب الأصل المبيع من المسلم أو الذمي. وهكذا جاء في المصنف:

«أبو محمد في مسلم باع وبقربه مالان: أحدهما لمسلم والآخر لذمي؟ فالمسلم أحق بالشفعة من الذمي وإن كان الذمي أقرب إلا أن لا يطلبها المسلم، ولا يريدها.

ولموسى بن علي في الشفعة قول إن الذمي إذا كان يستحق الشفعة بحق الشفعة فهو له إذا كان ماله أقرب إلى المبيع من مال المسلم. وخالفه محمد بن محبوب قال المسلم أحق بها إذن، وإن كان مال الذمي أقرب، لأن يد المسلم أقوى، وكثرة ماله قوة الإسلام».

(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 390 - 191. يقول الرستاقي: «واختلفوا في شفعة الذمي والشفعة منه. فقول: إذا كان مال بين ذمي ومسلم. فباع المسلم حصته لرجل مسلم فطلب الذمي شفعته فله ذلك.

وقول: ليس له شفعة.

وإن اشترى الذمي، مالا، لم تكن له فيه شفعة، فطلب رجل مسلم، له أخذه بشفعة الإسلام. وقيل: لا يؤخذ منه بشفعة الإسلام، إلا أن يكون لأحد فيه شفعة، فيأخذه بشفعته» الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 353 - 354.

(2) النزوي المصنف، ج 26، ص 208.