الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٧الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
547
وبخصوص التصرفات القانونية يتم تحديد القواعد واجبة التطبيق، في
القانون الدولي الخاص، عادة كما يلي:
1 - بخصوص موضوع التصرف القانوني، يتم تحديد القانون واجب التطبيق: - إما بواسطة أطراف التصرف أنفسهم (تطبيقًا لمبدأ سلطان الإرادة)، سواء تم ذلك صراحة أو ضمنًا.
كذلك تحت باب: استئجار المشركين عند الضرورة، أو إذا لم يوجد أهل الإسلام وعامل النبي يهود خيبر»، يذكر البخاري عن عائشة: «واستأجر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل ثم من بني عبد بن عدي هاديًا خريتًا (الخريت: الماهر بالهداية قد غمس يمين حلف في آل العاصي بن وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمناه، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما فارتحلا، وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل الديلي فأخذ أسفل مكة وهو طريق الساحل» (نفس المرجع، ص كذلك كان المسلمون يتعاملون مع غير المسلمين فعن عبد الرحمن بن عوف قال: «كاتب أمية بن خلف كتابًا بأن يحفظني في صاغيتي (أي في المال والأهل) بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة» (نفس المرجع، ص 548).
(505 - 506
بهم
وبخصوص الوضع القانوني لغير المسلمين أيام النبي صلى الله عليه وسلم، يقول ابن قيم الجوزية: ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صار الكفار معه ثلاثة أقسام قسم صالحهم ووادعهم على أن لا يحاربوه ولا يظاهروا عليه ولا يوالوا عليه عدوه وهم على كفرهم آمنون على دمائهم وأموالهم وقسم حاربوه ونصبوا له العداوة وقسم تاركوه فلم يصالحوه ولم يحاربوه بل انتظروا ما يؤول إليه أمره وأمر أعدائه ثم من هؤلاء من كان يحب ظهوره وانتصاره في الباطن ومنهم من كان يحب ظهور عدوه عليه وانتصارهم ومنهم من دخل معه في الظاهر وهو مع عدوه في الباطن ليأمن الفريقين وهؤلاء هم المنافقون فعامل كل طائفة الطوائف بما أمره به ربه تبارك وتعالى فصالح يهود المدينة وكتب بينهم وبينه كتاب أمن وكانوا ثلاث طوائف حول المدينة بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة». ابن قيم الجوزية زاد المعاد في هدي خير العباد، دار الكتاب العربي، بيروت، ج 2، ص 70 - 71؛ الشيخ عبد الحي الكتاني: نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الإدارية، دار الكتاب العربي، بيروت، ج 1، ص 384 - 385.
من
هذه