الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣=
103
فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص
الفقه الإباضي
اليوم، والبنت مراهقة وتقول الأم أنها تخشى عليها ما تخشى من زوجها، وقد قامت البيئة العادلة بشخصية هذا الرجل وبسفره وعدم العلم به في أي بلاد، وبما يخشى على البنت طبق ما تدعيه الأمن، والأم تريد لها التزويج من الحاكم، لكنها تريد أن تزوجها برجل وهابي، وقد اتفقت معه اتفاقًا كليا، وما بقي إلا حصول الأمر بالتزويج من الحاكم، فكيف رأيكم بهذا التزويج وهي رواحية إباضية وذلك وهابي فهما متباينان، نرجو ما عندكم فوق ما أجبتم به على مسألة في هذا الموضوع وفوق ما وجدناه في الأثر القديم» كان الجواب: وعلى ما وصفت من حال هذه الابنة فيعجبني أن تبحثي عن أولياء له وليا من عصبته في عُمان، فتأمرونه أن يزوج هذه الابنة
من
أبيها إن وجدتم بكفء من عشيرتها في بلد أبيها أو غير بلده، وإن لم تجدوا أحدًا أولياء الأب فانظروا لها كفئًا موافقًا في الدين، فإن لم تجدوا فزوجوها بمن اتفق
في
من أهل ملة الإسلام فإن الموحدين أهل القبلة أكفاء، وذلك إن ألحت الطلب، أو خيف الفساد والضرر، وعلى الحاكم الاجتهاد في النظر لمصالح العباد ودرء المفاسد عنهم فمن اجتهد الله وفقه الله وسدده: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَها ـيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت: 69].
(1) خلفان السيابي: فصل الخطاب في المسألة، والجواب، المرجع السابق، ج 1،
ص
عمرو
173 - 172
تجدر الإشارة أن المجادلة بخصوص مسائل الزواج قد تؤدي إلى آثار سلبية. فتحت عنوان: «مجادلة بالباطل تؤدي إلى انقراض أهل الدعوة من حامة قابس»، وبخصوص أبي عثمان بن خليفة، يذكر الدرجيني ما يلي: «وكان أبو عمرو عابر سبيل فأراد أن يذكر من هناك من أهل المذهب بما يثبتهم في الدين، ويمسكهم في عقائدهم على يقين، وكان المخالفون من أهل الموضع قد سكنت نفوسهم، واطمأنت قلوبهم بانقراض مذهبنا من بلدهم وضعف من بقي من أهله، فلما
سمعوا بقدوم أبي عمرو وبما شرع فيه عضوا عليه الأنامل من الغيظ، واجتمعوا فيما