أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٢

552

على

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أن ذلك لا يمنع من إمكانية تبادل القروض عن طريق «السفتجة» وهي تساوي حاليًا نظام المقاصة الذي يجري بين البنوك (1).

وهكذا كما أن من أخذ «السفتجة من المقرض، وهو أن يقرضه دراهم يستوفيها منه في بلد آخر، مثل أن يكون المقرض غرضه حمل دراهم إلى بلد آخر، وللمقترض دراهم في ذلك البلد، وهو محتاج إلى دراهم المقرض، فيقترض منه في بلد المقرض، ويكتب له سفتجة ـ أي ورقة ـ إلى بلد دراهم المقترض، فهذا يجوز في أصح قولي العلماء.

وقيل: ينهى عنه، لأنه قرض جر، منفعة، والقرض إذا جر منفعة كان ربا والصحيح الجواز لأن المقترض رأى النفع بأمن خطر الطريق، إلى نقل دراهمه إلى بلد دراهم المقترض، فكلاهما منتفع بهذا الاقتراض. والشارع لا ينهى عما ينفع الناس، ويصلحهم، ويحتاجون إليه، إنما ينهاهم عما يضرهم، ويفسدهم، وقد أغناهم الله عنه» (2).

ومن البديهي أن السفتجة إذا تم اللجوء إليها، فإنها يجب أن تكون في حدود القواعد الشرعية الإسلامية (3).

(1) د. أحمد أبو الوفا كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة

الإسلام، ج 11، ص 222.

455 - 456، 530 - 0534

(2) مجموع فتاوي ابن تيمية، ج 29، ص (3) وهكذا جاء في الفتاوى الهندية أن السفتجة هو «قرض استفاد به المقرض بسقوط خطر الطريق» وصورته: «دفع إلى تاجر عشرة ليدفعها إلى صديقه وإنما يدفع على سبيل القرض لا على سبيل الأمانة ليستفيد به سقوط خطر الطريق فإن لم تكن المنفعة مشروطة ولا كان فيه عرف ظاهر فلا بأس به الفتاوى الهندية، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الرابعة، ج 2، ص: 294؛ راجع أيضًا: ابن جزي الغرناطي: قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية عالم الفكر القاهرة 1405 - 1985، ص 254). کتاب صاحب المال لوكيله أن وفي الفقه الشيعى السفتجة هي "

يدفع مالا لآخر يأمن به

خطر الطريق، أو المال يستسلفه الرجل بأرض ويقبضه بأخرى (الحاج ميرزا النوري:

هي

=