أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٣

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

563

يتم

كذلك، فإن مشاركة غير المسلمين يتوقف تحديد مداها ومبناها على ما

الاتفاق عليه دليل ذلك ما حدث بخصوص مشاركة خيبر (1):

فعن ابن عمر قال لما فتحت خيبر سألت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم فيها على أن يعملوا على النصف مما يخرج منها من الثمر والزرع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقركم على ذلك ما شئنا فكانوا فيها كذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وطائفة من إمارة عمر فكان التمر يقسم على السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله الخمس).

وهكذا كان للمسلمين - وفقًا للشرط - أن يقروا اليهود ما شاء المسلمون ذلك. لذلك فإن إنهاء عمر ه للمشاركة هو إنهاء سليم لأنه جاء تطبيقا للشرط الذي أخذه عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

6 ـ علاقات عمل المسلم لدى غير المسلم، والعكس:

يترتب على العمل ـ باعتباره تصرفًا قانونيًا - إبرام عقد عمل بين العامل ورب العمل، بما يترتب على ذلك من آثار منها دفع أجرة العامل، وحقه

فالمناسب أن يجعل القول بعدم الحمل مرتبا على القول بأنه لم يخاطب بها، إذ لا معنى للحمل مع رفع الخطاب. والقول الآخر مرتبا على القول بأنه مخاطب بذلك؛ لأن الخطاب شامل للكل لكن لخسة

107 - 100

143

الشرك لم تقبل منه الزكاة فوجبت على المسلم في نصيبه لهذا المعنى». الإمام السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص (1) ابن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 5، ص 149. ابن قيم الجوزية: زاد المعاد في هدي خير العباد، المرجع السابق، ج 2، ص 3 وبخصوص تركه خيبر لأهلها على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، يقول ابن سلام إنه إن خرج شيء كان لهم شرطهم، وإن لم يخرج فلا شيء لهم». ابن سلام: كتاب الأموال المرجع السابق، ص 78، راجع أيضا: د. أحمد أبو الوفا: العلاقات الدولية في السُّنَّة النبوية، ص 106 - 107.

(2) الإمام الطحاوي مشكل الآثار المرجع السابق، ج 3، ص 283.