الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٩الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
569
لا شك أن التدخل في الحرب سواء لمساعدة المسلمين من قبل دولة أجنبية أو غير مسلمة يعني عدم حياد الطرف المتدخل، فهو مشارك في القتال بكل ما يترتب على ذلك من آثار)، فضلاً عن أن
ـ وأجاز الشافعية الاستعانة بالشروط الآتية:
أمن خيانتهم وشرهم.
بهم
أن يكونوا بحيث لو انضموا إلى الأعداء أمكن المسلمين مقاومتهم جميعًا.
أن يكون اعتقادهم مخالفًا لاعتقاد العدو (وقد قال بهذا الشرط الإمام الماوردي). 4 ـ وذهب الظاهرية إلى أنه لا يحضر مغازي المسلمين كافر قال بذلك ابن حزم، ونقل عن داود أنه لا يستعان ولا
بهم
يسهم
ولا يرضخ لهم.
ه - وذهب الإباضية إلى أنه لا يجوز الإستعانة بالكافر المشرك ولو على المشرك، لقوله: «إنا لا نستعين على عملنا بمشرك». أما الكافر غير المشرك من موافق للعدو أو مخالف له، فتجوز الإستعانه به إن كانت أيدي المسلمين فوقه.
موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي، المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية، القاهرة، 1391، ج 7، ص 137 - 139، وأيضًا الكوهجي: زاد المحتاج بشرح المنهاج، الشؤون الدينية بدولة قطر، 1402 - 1982، ج 4، ص 301 - 302 (حيث يضيف بخصوص الشرط الثالث أنه لا يجوز استصحابهم مع الجيش إذا وافقوا العدو في المعتقد، ويضيف شرطًا رابعًا أن يعلم السلطان حسن رأيهم في المسلمين)، راجع الإمام ابن جماعة: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، دار الثقافة الدوحة، 1408 - 1988،
ص 158 - 159.
انظر أيضًا: الوزير ابن هبيرة الحنبلي: كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح، منشورات المؤسسة السعيدية بالرياض، ج 2، 1398، ص 286. وفي نفس المعنى أبو عبد الله محمد الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ط البابي الحلبي، القاهرة،
1386 - 1967، ص 300. (1) بل يقرر رأي «بصورة عامة، كان المبدأ الثابت لدى الإباضيين هو الحد من التعاون مع القوى الأجنبية وعدم اللجوء إلى مساعدين من غير المسلمين. فالعلماء الإباضيون يرون أن التعاون مع القوى الأجنبية مقبول شريطة أن يكون محدد التعريف ومحدودًا. إلا أنه ليس للإمام الحق في اللجوء إلى غير المسلمين في إمامته أو قبول نفوذهم»
د. حسين عبيد غانم غباش عُمان … الديمقراطية الاسلامية، دار الجديد، بيروت، 1997، ص 84 - 85.