الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٠570
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
التدخل الأجنبي في الحرب يمكن أن تترتب عليه بعض النتائج
الوخيمة (1).
وبخصوص مدى إمكانية الاستعانة بغير المسلمين في الحرب:
يوجد اتجاهان في الفقه الإباضي:
أ) الاتجاه القائل بعدم جواز الاستعانة بغير المسلمين في الحروب عرض الإمام أطفيش رأى جانب من الفقه الإباضي بخصوص هذه المسألة في تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَلَةٌ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ، وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: 28].
يقول أطفيش:
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ) في القلب ولا في الخارج.
عمالًا،
لقرابة أو صداقة جاهلية أو طمع في مال أو جاه أو محافظة على مال، أو مصاهرة أو طلب تزوج أو نحو ذلك، وخوف أن تكون الدائرة على المؤمنين، والاستعانة بهم في الغزو أو غيره من أمور الدين، وجعلهم وذلك مذهبنا ومذهب الشافعية والمالكية والحنابلة وقالت الحنفية ونسب للجمهور: «إنه يجوز الاستعانة بهم في الغزو وسائر أمور الدين بشرط الحاجة، وأن يؤمن مكرهم، وأن يكونوا أذلاء، والمؤمنون أعزة، لا أن
(1) وهكذا إشارة إلى الأمير الذي استعان بالبرتغال لضرب صحار، قيل:
عمير
«ولو صبر هذا الأمير على عدوان قومه، ولم يدخل الاستعماريين في بلاد المسلمين لكان أولى، ولكن أنفس الزعماء الذين لا يهمهم أمر الدين بل يهمهم فقط أمر الدنيا ويرغبون في الاستعلاء على المعادي ولو بذهاب الحياة كلها».
الشيخ سالم السيابي: عُمان عبر التاريخ وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 3، 1407 - 1986، ص 161.