أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

105

أيضا إذا كانا ممن يصح لهما تزوج بعضهما ببعض فإن أهل الوفاق وأهل الخلاف في هذا الحكم سواء عندي، ودعواه بأنه تزوجها ولم تقم له بينة فإن كان تزوجها بغير شهود فتزويجه بها باطل قطعًا، وإن كان تزوجها بشهود لكنهم ماتوا أو تعذر إحضارهم فإنه إن كان التزويج بولي فلا يكلف على ذلك إحضار البينة وهو مصدق في قوله إذا أقرت له بالتزويج وإن كان التزويج بغير ولي فهو فاسد من أصله ولا ينفعه الشهود حضروا أو غابوا وجدوا أو عدموا، هذا ما عندي جوابًا عن مسألتك هذه والله أعلم، فانظر فيه وخذ بعدله». تجدر الإشارة أن فساد الزواج - في المثال السابق ـ يرجع إلى عدم

توافر شرط من الشروط اللازمة لصحته لا لكون الزوج غير إباضي.

ثانيا - الشهادة

كوسيلة إثبات للشهادة دور مهم في الفصل في المنازعات وحسم ما يتعلق بها. وقد بحث فقهاء المذهب الإباضي ماهية وأثر الشهادة من معتنقي المذهب ومن المخالفين، يتضح منه:

•

أن الشهادة يختلف أثرها بحسب طبيعة الموضوع الذي تتعلق به.

أن الشهادة يجب أن تصدر عن «عدول».

أن الشهادة، بحسب الأحوال، تنتج أثرها سواء صدرت من الإباضية أو

غير الإباضية.

وهكذا جاء في الجامع لابن جعفر: «شهادة قومنا في القصاص على المسلمين في كل شيء إلا في الحدود». وبخصوص شهادة غير الإباضية، فقد جاء في ذات الكتاب:

(1) أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، المرجع السابق، ج 3، ص 9 - 10.