أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

1.7

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

«تجوز شهادة قومنا على المسلمين في كل شيء إذا كانوا عدولًا إلا فيما يوجب الكفر للمسلمين بشهادتهم، ولكن إذا شهدوا على رجل من المسلمين أن عليه لفلان عشرة دراهم قبلت شهادتهم عليه إذا كانوا عدولًا وأخذ بما شهدوا به عليه في الحقوق وإن كان منكرًا لذلك وإذا شهد عليه شاهدان من عدولهم أنه قتل فلانًا أقيد به لوليه بشهادتهما قلت فأبرأ منه وهو منكر وإن كان له ولاية عندي قال لا قلت: فإن شهد عليه أنه سرق أتقطع يده؟ قال: لا أغرمه هذا المال ولا أقطع يده، قال تجوز شهادة قومنا العدول منهم في دينهم على المسلمين في الحقوق والقود، ولا تجوز في الحدود في الزنا والقذف والسرقة وشرب الخمر وما كان من الحدود التي هي حق الله ليس فيها حق

للعباد» (1).

(1) ابن جعفر: الجامع وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 8، ص 183. كذلك جاء في بيان الشرع: «وعن إمام أقام حد الزنا والسرقة على رجل من المسلمين بشهادة رجلين من قومنا عادلين في دينهما فعوقبت في ذلك. فاحتج بأن المسلمين قد حلوا في القود بشهادتهم وزعم أن ينفذ عليه الحد ويتولاه. قلتم فما تكون منزلة هذا الإمام. وما الذي يلزمه في الحكم. فإن الذي أدركنا عليه المسلمين أنهم لا يجيزون شهادة قومهم على المسلمين في الحدود ولا فيما يكفرون فيه المسلمين. وهذا الإمام مخطئ مخالف لآثار المسلمين ونقول أن عليه دية ما أقام فيه الحد على اليمين بشهادتهم في ماله من ضرب أو قطع أو نفس إلا في القصاص. فإن ذلك حد تجوز فيه إلى أوليائه دون الإمام وهذه الحدود لا عفو فيها إذا صارت إلى الإمام. فمن ها هنا وقع الفرق بين القصاص وسائر الحدود. وإلا أن الشهود عندي إنه أراد الشهود عليه يغرم بشهادتهم مثل ما

شهدوا عليه بسرقة.

وعلى الإمام التوبة مما صنع بإقامته على المسلمين الحدود بشهادة قومنا فإن امتنع عن التوبة ومضى على الإقامة وعلى مخالفة المسلمين وأصر على ذلك فليس له على المسلمين إمامة لأن من خالف المسلمين فليس منهم الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68،

ص 429.