الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٢572
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
معنى ذلك أنه لا تجوز الاستعانة بغير المسلمين إذا كان بالمسلمين
القوة الكافية.
وهكذا جاء في منهج
الطالبين
وقد ثبت أن للمسلمين أن يستعينوا على عدوهم من أهل القبلة بأهل الشرك من اليهود والنصارى وغيرهم من الهند والزنج والعجم وغيرهم، إذا رأوا في ذلك القوة لهم على عدوهم؛ لأنه جاء في الأثر: يجوز أن يستعان بعاص على عاص مثله فيعاقب المستعان عليه ويترك المستعان به لئلا يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»).
•
أن يكون للمسلمين السيطرة على من تتم الاستعانة به:
الغرض من ذلك ثلاثة أمور:
- من ناحية عدم السماح لهم بارتكاب ما يخرج عن أعراف وعادات
الحروب.
ومن ناحية أخرى، أن يكون تسيير الحرب وفقًا لما يراه المسلمون،
وليس وفقا لأهواء ونزوات من تتم الاستعانة بهم.
أخيرا، أن يؤمن مكرهم، وبالتالي منع أية مفاجآت أو أفعال يقومون
بها تضر بالجيش المسلم.
وهكذا جاء في المصنف:
ولا بأس على المسلمين أن يستعينوا بمن أجابهم على عدوهم، ولو كانوا من أهل الحرب، أو أهل العهد، إذا كان لهم القوة والعهد والحكم عليهم» (2).
(1) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 154.
(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 79.