أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٣

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

573

وجاء في بيان الشرع: «فإن كان في عسكر الباغين أسرى من المسلمين وخاف المسلمون استئصال الباغين لعسكرهم كان على كافة المسلمين إعانتهم عليهم ولهم الاستعانة بأهل عهدهم ومن قد أمن من عهدهم من

أهل حربهم ومعنى هذا الشرط هو أن يكون حكم الإسلام هو الغالب (2) أي: أن تكون قوة الدولة الإسلامية أكبر من قوة الدولة المستعان بها (في ظل ظروف الاستعانة أو أنه يمكن السيطرة على الأشخاص التابعين لهذه الأخيرة إذا انتهوا من أداء المهمة التي تدخلوا من أجلها أو في

ما كان المسلمون القاهرين لهم والحكام عليهم).

أثنائها.

لا يجوز الاستعانة بمن ينتهكون أعراف وعادات الحروب الغرض من ذلك منع ارتكاب المظالم وانتهاك الحرمات وارتكاب

جرائم حرب.

فالقاعدة العامة في الفقه الإباضي هي:

وليس للإمام أن يستعين على عدوه بمن لا يأمنه على دماء المسلمين وأموالهم وحريمهم وليس هذا من سير المسلمين ولا أعلم في جواز هذا اختلافًا».

(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 203، وأيضا ص 186؛ النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 227. راجع أيضا الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 9، ص 42؛ الشيخ أبو عبيد السليمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام المرجع السابق، ص 254؛ أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 14، ص 389. (2) لذلك قيل: «فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره العلامة شمس الدين محمد بن أحمد المنهاجي أسيوطي: جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، مطبعة السُّنَّة المحمدية، القاهرة، 1374 - 1955، ج 1، ص 484). انظر أيضًا:

الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 7، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية،

القاهرة، 1402 - 1982،

ص

247 - 24710