الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٥الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
010
مطلقًا للقتال أو غيره ولو على قتل مباح قتله لعله يفعل محرمًا مثل أن يمثل بالمقتول أو يعذبه» (1).
أيضًا مما أجاب به أبو الحواري وعن المسلمين أيجوز لهم أن يخرجوا على عدوهم وهم نفر قليل يكون ظنهم أنهم غير غالبين لوضع قلتهم وضعفهم في مصرهم وهل لهم أن يستعينوا بمن أعانهم ممن كان من الموحدين أو من المشركين.
وأما ما ذكرت هل يجوز لهم أن يستعينوا بمن كان من الموحدين والمشركين فقد جاءت الآثار بذلك إذا كانوا يقدرون على الأخذ على أيديهم ويمنعوهم عن الظلم في الناس.
وقد بلغنا أن الوضاح بن عقبة رحمة الله استعان بأهل العهد من الهند من المشركين وحملهم في الشذا ليلقي بهم أهل الشرك والهند وغيرهم ممن يوجد في أمره من المعتدين» (3).
بينما جاء في شرح النيل قلت: لا يجوز الاستعانة بالكافر المشرك ولو على المشرك كما ورد في الحديث أنه لحقه مشرك، فقال: أريد القتال معك
(1) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 9، ص 51. بل ويقول النزوي: «ومن سار مع هؤلاء الظلمة، وكثرهم بنفسه، ولم يتول الظلم بيده، ولا بلسانه فقتلوا وظلموا. وهو معهم. فنقول - والله أعلم -: إنه شريك لهم؛ لأنه قيل: من نظر المقتول سواد رأسه، فقد أشرك في دمه النزوي المصنف، ج 11، ص 81. (2) جامع أبس الحواري، المرجع السابق، ج 1، ص 100 - 101؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 147؛ وأيضا ص 116 - 117. كذلك قيل: «والمعروف في الفقه الإباضي أنه يجوز للإمام الإباضي عند الضرورة أن يستعين بغير
المسلمين».
د. فاروق عمر: الإمامة اليعربية من خلال المصادر التاريخية العُمانية، أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، منشورات جامعة آل البيت 1424 - 2003، ص 222.