الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٧الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
577
بالصابون ليرى جديدا وهو قديم، ورش المغسول بالماء أو تبييتها في الندى
لترى غليظةً ثقيلةً وأشباه ذلك» (1).
والقاعدة في الفقه الإباضي
أنه:
«لا يجوز الغش في شيء من الأمور لأحد» (2).
وتستند هذه القاعدة إلى ما رواه أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ألا ومن
منا» (3).
غَشنا فليس مِنَّا ومَن لم يَرحَم صغيرنا ولم يوفّر كبيرنا، فليس
ولعل أفضل تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»، هو ما قاله ابن جعفر: واختلف الناس في معنى هذا الخبر فقال بعضهم: معنى قوله ل من غشنا فليس منا؛ أي من أهل ديننا. وهذا إغفال من قائله عندي لأن الغاش
(1) سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، مكتبة مسقط، سلطنة عُمان، 1414 - 1994، ص 201. ويقول الناظم:
والغش أَن يَسْتُرَ مَا قَدْ قَبُحَا مِنَ المَبِيْعِ في الشَّرَا لِيُربَحَا وَهُوَ حَرَامٌ لِنُصُوصِ وَرَدَتْ ومِنْ يَغُشُ مُسلِمًا قَد هَدَّدَتْ مَنْ غَشَّنَا فَلَيسَ مِنا يُحْسَبُ وذاك عِنْ طَرِيقنَا مُنَكَّبُ أضَلَّهُ الشيطانُ حِينَ زَيَّنَا لَهُ وَفِعْلَهُ القَبِيحَ حَسَّنَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَنَالُ رِبحًا وهُوَ عَلَى الخُسْرَانِ مَعْنًى أَضْحَى فالغش لِلْخَيْرَاتِ يُمْحِقَنَّا وَأَنَّهُ لِلنَّارِ يُعْقِبَنَا يُنْهَى فإن لَمْ يَتَهى يُؤَدِّبُ بما ترى في حَقِه المُحْتَسِبُ أبو محمد عبد الله السالمي جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ط 11، ج 1 - 2،
،1410 - 1989
ص
428 - 429
(2) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 8.
(3) رواه الترمذي عن أبي هريرة (الجامع الصغير، ج 2، ص 176).