الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٩الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
579
كذلك بخصوص:
وهل يسوغ لمسلم أن يدلس كافرًا في بيع أو شراء أو يغشه وفي سائر
المعاملات؟
يقول البكري:
«لا يجوز الغش والخداع للناس طرًا، مسلما كان أو كافرًا، وليس ذلك من صفات المؤمنين. بل هو من النفاق فانبذه وراءك ظهريًا إلا مع الحربي، فإن الحرب خدعة، والمال والنفس تباح من الكافر).
منها:
منع التصرفات الضارة المبرمة بين المسلمين وغير المسلمين: ذكر فقهاء المذهب الإباضي صورًا عديدة لمنع مثل هذه التصرفات
أولا - منع التصرفات الضارة بمالية الدولة الإسلامية:
تطبيقًا لقاعدة: «كل ما ثبت فيه على مقر ولم يثبت في أيدي أهل الذمة بما لا يصح فيه تملك المسلمين فلا ينتقل عن أحكام الإسلام فيه» (2)، أكد الفقه الإباضي على أن:
قال ابن بركة: كل بائع خدع مشتريًا في بيعه، أو مشتر خدع بائعا فيما ابتاعه منه، كان عاصيًا، والبيع فاسد، بدليل نهي النبي صلى الله عليه وسلم: إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ». بينما يرى جمهور الإباضية أن البيع ثابت والبائع عاص، ويدرك المشتري على البائع ثمن الغبن، حفظاً لأموال الناس أن تؤكل بالباطل» مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 344.
معجم
(1) البكري: الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري - نثر فتاوى السيابي، ص
141 - 142
(2) الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الثاني، 1421 - 2000،
ص 331.