الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠01.
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
«كل مال ثبتت فيه الزكاة على أحدٍ من المسلمين ولم تثبت في أيدي أهل الذمة بما لا يصح فيه ملك للمسلمين، فلا ينتقل حكمه عن ثبوت أحكام الإسلام فيه، وفيه الزكاة، كانت الزراعة لأحد من أهل الذمة بملك أو بمشاركة أو منحة أو أجرة، وأحكام هذا من الأموال حكم مال المسلمين في ثبوت الزكاة.
وإن باع رجل من المسلمين مالا لرجل من المشركين والمال من قبل تجري فيه الزكاة فالبيع ثابت، ويشترط على المشتري الذمي أن فيه زكاة الثمرة، وقال أبو عبد الله فيها كذلك» (1).
كذلك قيل: «وما اشترى الذمي من النخل والأرض والغنم والبقر من أرض المسلمين، ولو تداولها ذمي بعد ذمي إذا كان أصلها من أموال المسلمين ففيها الزكاة على أي وجه أهل الذمة صارت إليهم بوجه من الوجوه، ففيه عليهم الضعف في الصدقة، وليس لهم أن يُخرجوا الماشية من أرض المسلمين إلى أرض الشرك إذا كانت تجري فيها الصدقة، وما اشترى المسلمون من أموال النصارى العرب التي كانت تجري فيها الخمس عندهم
فإنما على المسلمين فيها العشر».
ثانيًا - منع التصرفات الضارة بالأفراد:
يكفي
أن نذكر هنا ما قاله الشيخ العبري بخصوص المسألة الآتية:
(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 3، ص 709؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 10، ص 321. (2) ابن جعفر: الجامع، ج 3، ص 141. ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 10، ص 322؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 3، ص 707، 710. وبخصوص مسألة أخرى، يقول العوتبي: «وإذا كان لذمي نخل فاشتراها مسلم فأعطى فيها الصدقة ثم أراد المسلم بيعها من بعد لذمي ففيه اختلاف: منهم من قال لا يمنع الذمي من ذلك كله، وقال بعض أن أراد ماله الذمة اشترط صدقة المسلمين وإلا فلا بيع ووافقنا على هذا القول». العوتبي: كتاب
الضياء، ج 3، ص 124.
بيع
من
أهل