أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨١

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

581

ما تقول إذا أنكر أهل البلد من حاشاك البانين من أجل أنهم يغسلون ثيابهم في الفلج ويتبردون فيه أينكرُ عليهم وينهون عن ذلك لإمساكهم صدر الفلج والناس في أسفله؟ يقول العبري:

«إذا كان يتولد من البانين ضررٌ على الناس فإنهم يمنعون وينهون من

ذلك» (1).

أما بخصوص الضرر الذي قد يلحق بالدولة الإسلامية من جراء تصرف ما، فيجب مشاورة الإمام

ثالثا - منع

التصرفات غير الجائزة في شريعة الإسلام:

أن

أكد فقهاء الإباضية على عدم جواز بعض التصرفات التي تتعارض وما قررته قواعد الشريعة، حتى ولو تعلق الأمر بالعبيد، الأمر الذي يعني ذلك يسري على غيرهم من باب أولى.

(1) الشيخ سالم العبري فواكه البستان وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1402 - 1982، ص 88.

(2) وهكذا بخصوص مسألة وما تقول بقي عندنا شيء من الزانة التي كنا أخذناها يوم مسيرنا إلى ظفار من زانة المسلمين لما عرفنا السير على طريق البر أهبطنا شيئًا من الدوي والرصاص إلى صور ولم يمكن حمله على طريق البر وبقي الآن في صور، أيجوز لنا تركه والانتفاع به لغير دولة المسلمين والتصرف فيه لدعوى المسلمين، أم نرده إلى إمام المسلمين، أم نتركه كما هو، أم نستأذن فيه الإمام؟ وكذلك بقيت بقية من تمر بين المال إلى أن أهبطناه إلى البر من المراكب، وأمرنا بتصريفه يوم مسيرنا وصرف ولما قدمنا من ظفار قبضنا ثمنه، وصرفناه فيما يُصرف فيه بيت المال الذي هو من رعيتنا، غير أن الإمام أجاز لي يوم مسيري جميع ما يجوز له أن يجبره لي في تلك الولاية في مال المسلمين، إلا أن الذي بقي لم نصرفه ونفقته في الدولة، وما يعجبك في ذلك؟ وخطر هذا بخاطري فأحببت أناظرك فيه؟ يقول العبري: لك على سبيل الاحتياط في جميع ما ذكرته أن تشاور الإمام»، ذات المرجع،

«يعجبني

تلك