أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٣

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

583

ويقول أطفيش بخصوص مسألة: هل يجوز ما يفعل بعض الناس من

لبسهم لباس النصارى لقضاء المصالح وعود الفوائد؟:

«إنه لا يجوز ذلك وإنه من الأكل للمال بباب المحرم وأنه من باب الأكل بالدين وأنه اختيار للدنيا على الدين وأنه ذم للدين الإسلامي ونقص له وإهانة له وإذا لبس لباسهم وعاملهم وربح في ذلك مالا كثر فعل ذلك في الناس فينقص عدد المسلمين بحسب الظاهر في ذلك فتذل أنفس الباقين وتعز أنفس الكفرة ويشتد بغضهم على الباقين ولعل فعله ذلك يكون سببًا للفقر وعدم الربح لحديث من حاول أمرًا بمعصيته الله كان أبعد مما رجا وأقرب مما ابتغى وقد يكون يستر شأنه عن أولاده وزوجه لئلا ينكشفوا للناس أنه موحد في سره فيتهمونه أنه ارتد فيشركون وكسبه من ذلك خبيث يزداد به قلبه قسوة وغلظة).

ويسري المنع على المسلم كذلك بخصوص ما هو محرم عليه كالخمر والخنزير). وهكذا يقول العوتبي:

وكذلك المشرك إذا كان في يده مال من الربا أو ثمن الخنزير والخمر ثم أسلم فليس عليه رده وهو ماله إلا أن يكون له ديون على الناس من الربا فإنه يرجع إلى رأس ماله، وكذلك إن كان له على الناس ديون من أثمان الخنازير والخمر ثم أسلم ولم يقبضه فلا يحل له أخذه، وكذلك إن أسلم وفي يده خمر وخنازير ولم يكن باعها حتى أسلم فإنه يهرق الخمر ويذبح الخنازير ويدفنها ولا يستبقيها ولا يملكها ولا يبيعها ولا يهبها» (2).

101 - 10.

(1) أطفيش: كشف الكرب، ج 1، ص (2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 16، ص 333. انظر أيضًا، المعولي: المهذب وعين ج 2، ص 34 - 35.

وتعرض ابن العربي لمسألة أخرى الربا) بين المسلم وغير المسلم)، بقوله:

الأدب،