أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٥

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

585

ويرى فقهاء المسلمين أن على الإمام اتخاذ كل ما يلزم لمنع خروج

تجارة تقوي العدو على المسلمين).

يقول الناظم:

وحيث إن حاجة قد حضرت أوجب من حوائج تغيبت ولا سيما إن كان حملها يقع سُرُّ به على البلاد فامتنع ولا يرده بأنه أحق بماله يفعل فيه كل حق فإن ذا ليس من التسعير كما عرفته بلا نکير ذلك أنه حاجة البلاد قد يلزمُ أَنْ تُقدَّمَنَّ فاستفِدْ لهم حقوق لم تكن لغيرهم وهو شريك خيرهم وضيرهم

أية

إلى بلد إذا احتاج إليها أهل البلد الأول، كان صاحب السلعة من أهل البلد أو لم يكن. ولا يعارض هذا كونه متصرفا في ماله فإنه لم يمنع من التصرف في ماله وإنما منع من إدخال الضرر على غيره ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقُّ لِسَابِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: 19]» جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 5، ص 122 - 123. انظر أيضا الشيخ ابن رزيق المكنى بأبي زيد الريامي): حل المشكلات، وزارة التراث

والثقافة، سلطنة عُمان

(1) يقول ابن رشد:

60

ص 188.

287

فواجب على والي المسلمين أن يمنع من الدخول إلى أرض الحرب للتجارة ويضع المراصد في الطرق والمسالح لذلك حتى لا يجد أحد السبيل إلى ذلك لا سيما إن خشي أن يحمل إليهم ما لا يحل بيعه منهم مما هو قوة على أهل الإسلام لاستعانتهم به في حروبهم. وبالله الله التوفيق. راجع ابن رشد: المقدمات، ج 2، 2، ص كذلك يقول أبو يوسف: «ينبغي للإمام أن تكون له مسالح على المواضع التي تنفذ إلى بلاد أهل الشرك من الطرق فيفتشون من مرَّ بهم من التجار، فمن كان معه سلاح ورد، ومن كان معه رقيق رُد ومن كانت معه كتب قرئت كتبه فما كان من خبر من أخبار

المسلمين قد کتب به

أخذ

الذي أصيب

أبو يوسف: كتاب الخراج، ص 206.

أُخِذ منه

معه الكتاب وبعث به إلى الإمام ليرى فيه رأيه»

(2) الشيخ سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، وزارة التراث والثقافة،

سلطنة عُمان، 409 - 1989، ص

290