الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٧الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
587
«حرمة هذا التصرف في دار الإسلام لمعنى الربا، من حيث أن فيه مبادلة لأصل الدراهم، وقد بينا أن الربا يجوز بين المسلم والحربي في دار الحرب، فتجوز هذه المعاملة (1).
وفي المبادلات الاقتصادية يمكن أن يثور بين الأطراف المعنية مثل هذه
المسألة في تعجيل الأصل أو وضع الثمن أو ما يستحق دفعه (2).
وفي الفقه الإباضي تعرض لهذه المسألة الشيخ البطاشي، والذي أشار إلى وجود ستة آراء بخصوص هذه المسألة (3).
(1) ذات المرجع السابق، ص 1494. راجع كذلك باب معاملة المسلم المستأمن مع أهل الحرب في دار الحرب» ذات المرجع، ج 5، ص 1880 – 1890.
(2) بخصوص الربح والوضيعة بين الشريكين»، روى: «عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: إن الربح بين الشريكين يكون على ما اصطلحا عليه. أما الوضيعة، أي: الخسران فيكون على رأس المال. نقل ذلك ابن حزم.
أما الوضيعة، فإن أهل العلم اتفقوا أيضًا على أن الخسران في الشركة تكون على كل واحد منهما بقدر ماله. فإن كان مالهما متساويًا في القدر فالخسران بينهما نصفان وإن كان أثلاثًا فالوضيعة أثلاث.
وفي شركة المضاربة تكون الوضيعة على المال خاصة وليس على العامل منها شيء». يحيى بكوش: فقه الإمام جابر بن زيد، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1407 - 1986، ص 496. وقيل إن إسقاط الدين مقابل التعجيل وهو ما يطلق عليه «ضع وتعجل في الديون المؤجلة»، منعه جماعة من أهل العلم كمالك والشافعي والثوري وأبي حنيفة، انظر:: معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص
(3) يقول البطاشي:
0933
اعلم أن في إجازة الوضع من الثمن والتعجيل للأجل أقوالا القول الأول: الجواز مطلقًا قال القطب وهو الصحيح عندي إذ لا مانع من ذلك ويدل له قوله صلى الله عليه وسلم لبني النضير لما أراد إجلاءهم وقالوا: إن لنا على الناس حقوقا إلى أجل ضعوا منها وتعجلوا؛ قال: وظاهر الحديث الجواز ولو في السلم، وهو كذلك إذ كون باب السلم ضيقًا لا يؤثر في المنع مع ورود الحديث بالجواز. القول الثاني: المنع مطلقًا في سلم أو غيره لرواية أنه نهى عن وضع وتعجيل وهو قول