الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٨588
4 ـ الوفاء بالعهد:
أولا - المبدأ العام:
يقول الإمام النزوي:
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ومن العهد الحفاظ ورعاية الحرمة وهذا معنى الحديث، أن عجوزا دخلت على النبي فسأل بها واحتفى وقال: إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان). ويقول البسيوي:
ابن عمر
إذ سماه ربا حين سئل عمن يقول عجل لي وأحط عنك. قال القطب أما النهي عن الوضع والتعجيل فمعارض لحديث بني النضير فالمتأخر ناسخ للمتقدم وإن جهل التاريخ رجعنا لدليل خارج نقوي به أحدهما فليكن العمل بحديث بني النضير لأنه أشهر العلماء أكثر علمًا من راوي حديث النهي ولغير ذلك اللهم إلا أن يقال حديث
وراويه من
بني النضير ترخيص لهم لعله إجلائهم. القول الثالث: أنه لا يجوز ذلك في سلم وجاز في غيره وسواء في تلك الأقوال رضي الغريم أو لم يرضَ.
القول الرابع: الجواز في سلم وغيره بشرط رضا الغريم بالتعجيل قبل الأجل وإن بلا وضع فيكون قد تبرع على صاحب الحق بما يقابل الزمان المتروك من الحق فإن للأجل
قسطا
من الثمن.
القول الخامس: الجواز برضى الغريم في غير السلم وإن بلا وضع. القول السادس: الجواز برضاه إن كان غير دنانير أو دراهم من بيع أو قرض مؤجل أو عروض أو طعام من قرض لا من بيع لأن العرض والطعام يقصد بهما في الغالب الأسواق فللمشتري غرض صحيح في التأخير لينتفع بالربح بخلاف القرض فلا يجوز له قصد النفع بما أقرض والمنع في الدين لأن من عليه عشرة لأجل فعجل خمسة وأسقط الأخرى فالمعجلة سلف يقتضيها من نفسه إذا حل الأجل فذلك سلف جر منفعة كما زعم بعض والله أعلم. البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 - 1985، ج 5، ص (1) النزوي: المصنف، ج 2، ص 200. وجاء في الضياء أن من العهد: «الحفاظ ورعاية الحرمة والحق سلمة العوتبي: الضياء وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1411 - 1991،
ج 4، ص 454.
28 - 27