أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩١

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

091

كذلك بخصوص الآية (7) من سورة التوبة، يقول الكندي

فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ} [التوبة: 7] فما أقاموا على وفاء العهد، ﴿فَاسْتَقِيمُوا على الوفاء إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ يعني: أن التربص بهم من أعمال

المتقين»).

فالقاعدة إذن أن الوفاء بالكلمة المعطاة، وعدم الخروج عليها أمر لازم لازب: «فإذا وقع بينهم عهد أو صلح فعلى المسلمين الوفاء به كان إلى مدة أو غير مدة وليس لأحد من المسلمين الزيادة عليهم فوق ما جرى عليه

صلحهم

وقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تحث على ضرورة الوفاء بالعهد، منها قوله تعالى:

- فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَقَهُمْ لَعَنَّهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَةً} [المائدة: 13]. {

- وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 10].

- الَّذِينَ عَهَدتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ فَإِمَّا نَتْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ * وَإِمَّا تَخَافَنَ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَأَنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَانِينَ)

[الأنفال: 56 - 58].

براءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 1].

(1) الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: التفسير الميسر للقرآن الكريم، المرجع السابق، ج 1،

ص 510.

(2) الكندي: بيان الشرع وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، ج 69 - 70، ص 267.