أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٣

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

593

كانت بينك وبينه رحم فصلها، مسلما كان أو كافرًا، ومن ائتمنك على أمانة فأدها إليه، مسلما كان أو كافرًا» (1).

«إني

لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد» (2).

ويقول أبو بكر ه: ثلاث من كن فيه كن عليه: البغي والنكث والمكر، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم .. ﴾ [يونس: 23]، وقال تعالى: {فَمَن نَّكَتَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ … ) [الفتح: 10]، وقال تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بأهله … [فاطر: 43] (3).

ويقول الإمام علي بن أبي طالب

«يا أيها الناس، إن الوفاء توأم الصدق، ولا أعلم جنة أوفى منه» (4).

ثانيا - نطاق تطبيق مبدأ الوفاء بالعهد:

نشير إلى تطبيق مبدأ الوفاء بالعهد من الناحية المكانية والزمانية والشخصية.

(1) راجع تفسير المراغي، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1390 - 1970، ج 10، ص 22، يقول شوقي في الهمزية النبوية (يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم):

وإذا أخذت العهد أو أعطيته فجميع عهدِكَ ذمَّةٌ ووفاء

(2) تعليقًا على هذا الحديث الذي قاله له لأبي رافع رسول قريش، قيل إن: «فيه من الفقه أن العقد يُرعى مع الكافر كما يُرعى مع المسلم وأن الكافر إذا عقد لك أمانًا فقد وجب عليك أن تؤمنه وأن لا تغتاله في دم ولا مال ولا منفعة» الإمام الخطابي: معالم السنن وهو شرح سنن أبي داود، المكتبة العلمية، بيروت، 1401 - 1981، ج 2، ص 316 - 317.

على أنه قد قيل: «وما لزم الوفاء به لأهل الكفر لا يستدل به في أحكام الدين» الإمام ابن الطلاع: أقضية رسول الله، دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1402 - 1982، ص 556. (3) الإبشيهي: المستطرف في كل فن مستظرف، ط البابي الحلبي، القاهرة، 1371 - 1952، ج 1، ص 208.

(4) نهج البلاغة وهو ما اختاره الشريف الرضي من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، دار الشعب، القاهرة، ص 65.