الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٤594
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
1 - من الناحية المكانية الوفاء بالعهد واجب سواء في بلاد غير الإسلام أو
في بلاد المسلمين:
في بلاد غير المسلمين:
قاعدة الوفاء بالعهد واجبة المراعاة من الدول الإسلامية ومن المسلمين
حتى ولو كانوا خارج ديار الإسلام.
وهكذا جاء في المصنف:
وقيل في قوم: من أهل العهد، ثقل عليهم الخراج أو غيره، فلحقوا بأهل الحرب. ثم ظهر المسلمون على تلك البلاد، فلا يُسْبَوْن، ولا تؤخذ أموالهم، ما لم ينقضوا العهد بخلاف المسلمين».
وفي موضع: «إذا دخل صاحب عهد بذريته دار الحرب، فلا سبا عليهم
إلا من كان بالغا» (1).
ويقول الكندي:
ولا ينبغي للمشرك إذا أسلم في المشركين أن يقطع شيئًا من أموالهم بجناية ولا مكاثرة وهو في أمانهم حتى ينابذهم وينابذوه».
كذلك جاء في المصنف:
ولا ينبغي للمشرك إذا أسلم في المشركين، إلا أن المشركين، إلا أن يقتطع شيئًا من
أموالهم بخيانة ولا مكابرة، وهم في أمانهم، حتى ينابذهم وينابذوه …
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 141؛ الكندي: بيان الشرع، ج 70، 255. كذلك قرر الفقه الإباضي بخصوص الكنز: «فإن كان في أرض العهد فلا يجوز وهو مال لأهل العهد، إلا أن يعلم أنه جاهلي. وكذلك أهل الأمان. كل أرض يأمن
ص
أخذه.
فيها المسلم الرستاقي منهج الطالبين، ج 9، المرجع السابق، ص 743.
(2) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69 - 70، ص 307.