الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
595
وإذا دخل المسلم أرض الحرب بأمان، فغزاهم آخرون. نقول: إن أرادوه، فليمنع نفسه، وإن لم يريدوه، فليتركهم.
وقول: لا يعين عليهم ولا على من له عندهم أمان. ولا بأس أن يعينهم، ولا بأس أن يعين على أهل حربهم وينصرهم؛ لقوله وجَل: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ﴾ [الأنفال: 72]، وهو قول الحسن» (1).
في بلاد الإسلام: الوفاء بالعهد واجب في دار الإسلام:
وهكذا جاء في المصنف:
وكذلك إذا دخل الحربي بأمان دار الإسلام، فقتله مسلم، أو غصبه.
وفي نسخة: فقتل مسلمًا أو غصبه … ثم لحق بدار الشرك، ثم أسلم. نقول: إن قتله عمدا، فعليه القَوَدُ. وعليه أن يرد ماله، وليس للإمام أن يأمنه على ما أصاب.
قال: غيره إن كان الحربي قتل المسلم، ثم خرج إلى دار الحرب، ثم أسلم، فعليه القود، وعليه رد المال.
أسلم
فإن كان المسلم قتل الحربي الداخل بأمان، وهو مسلم. ثم ارتد. ثم بعد ذلك، فلا يقتل مسلم بمشرك. وعليه رد المال».
2 - من الناحية الزمنية:
بحث فقهاء الفقه الإباضي الجانب الزمني لمبدأ الوفاء بالعهد من
زاويتين:
(1) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 142. (2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 143.