أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٦

596

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

الوفاء بالعهد في الفقه الإباضي ينطبق سواء تعلق الأمر بفعل

مؤجل

حال أو

يقول أطفيش: «ولا يلزم من وجوب الوفاء بالشيء إذا كان أن يكون جائز الوقوع في الحال» (1).

إمكانية نفاذ المعاهدة المبرمة في الماضي:

تعرض علماء الفقه الإباضي إلى أمر مهم هو أن الدولة يمكن أن تظل ملتزمة بمعاهدة دولية لم تبرمها السلطات الحالية فى الدولة، وإنما حاكم سابق عليها.

وهكذا بخصوص «ما يؤخذ من أهل الذمة من الجزية ونحو ذلك» يقول

ابن عبيدان

«فإذا ظفر الإمام بأرض المسلمين وفيها ذمة قد كان عقدها لهم جبار تلك الأرض الذي كان قد استولى عليها قبل الإمام؟

لم يكن للإمام أن ينقض ذمة الجبار ويحل عليه ما عقده لهم، وكذلك إن كان الجبار قد أخذ منهم الجزية لأعوام قد انقضت في حال استيلائه على تلك الأرض.

فإن قال قائل: فلم جعلتم فعل الجبار كفعل الإمام في العهد وأخذ

أنه لا الجزية عندكم يستحق

أخذها؟

قيل له: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم

أدناهم».

(1) العلامة أطفيش: تيسير التفسير للقرآن الكريم، المرجع السابق، ج 7، 1407 – 1987،

ص 76.