أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٧

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

فهذا الخبر يوجب إسقاط أخذ الجزية منهم بعد أن أخذها من هو

المسلمين» (1).

كذلك يقول النزوي:

597

أدنى

ولو كانت الجزية أوفر وأكثر. فإن هؤلاء إنما جرى الصلح بين آبائنا وبين المسلمين منكم، وقد ماتوا جميعًا منا ومنكم. ولم يكن بيننا وبينكم محاربة ولا مصالحة فاقبلوا منا الجزية الصلح فإنها تقبل منهم، إذا كانوا هم لم يكونوا صالحوا. وفي موضع ـ عن أبي عبيد الله ـ: لا يقبل ذلك منهم، وهم أتباع لمن كان صالح المسلمين منهم. ومن تخلف عن المسلمين، فليس لهم نقض هذا الصلح والعهد أيضا، ولهم مثل ما لمن سلف منهم.

وليس لمن خلف من المسلمين نقض الصلح، والرجعة إلى قتاله؛ لأنه قيل: إن المسلمين يسعى بذمتهم أدناهم ما لم يجئ النقض منهم).

وفي ذات المعنى يذهب الفقه الإباضي إلى القول:

«وكل صلح بين هؤلاء الملوك وبين عدوهم، من الروم وغيرهم، فهم

على صلحهم، إلا أن يخافوا منهم خيانة، فلينبذ إليهم على سواء». ويضيف أيضًا: «إنه إذا بنى أهل الذمة الكنائس والبيع بأمر الملوك، وظهرنا عليهم، تركناهم وإياها» (3).

(1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، ج 10، 1406 - 1986،

ص 317 - 318.

(2) النزوي المصنف، ج 11، ص 151 - 152.

(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 64 - 65. كذلك قيل في =