الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨108
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ثالثًا ـ بعض المسائل الخاصة بأمور دينية:
تعرض الفقه الإباضي لبعض تلك المسائل في العلاقة مع اتباع المذاهب
الإسلامية الأخرى، أهمها:
جواز الوصية لغير الإباضي
يقول أطفيش:
(جاز الإيصاء (لموحد ولو مخالفا غير وارث» (1).
بخصوص الزكاة:
فبخصوص مسألة: «وما تقول في القائم بالأمر إذا كان أهل بلده أكثرهم على غير مذهبه والذين هم على مذهبه جهال ليس هم بأمناء واحتاج لإجباء
وأجمع المسلمون فيما معنا أن شهادة العدول من قومنا جائزة عليهم، من بعضهم بعض، في جميع الحدود والحقوق والقصاص، وجميع الأحكام الجارية بين أهل الإقرار بالإسلام. وكل فرقة منهم تجوز شهادتهم على بعضهم بعض، وعلى سائر الفرق من أهل القبلة، ومن الروافض والشيعة والقدرية والمرجئة، والخوارج، وجميع من دان بخلاف المسلمين؛ ومفارقتهم بشهادتهم على بعضهم بعض جائزة، إذا كانوا عدولًا في دينهم؛ لأنهم أهل ملة
واحدة، وأهل نفاق، ويجمعهم جميعًا اسم الملة والنفاق. وقال أبو المؤثر: قد أجاز المسلمون شهادة قومنا على المسلمين بما لا يكفر به المسلمون، ومما يدينون باستحلاله من المسلمين، وهو حرام عليهم.
ولا تجوز شهادة غير العدول منهم في دينهم عليهم، ولا على غيرهم في شيء؛ ولا في شيء من دين الإسلام».
الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 539 - 541.
انظر أيضا الشيخ عبد العزيز الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد السابع، 1421 هـ ـ 2000 م، ص 248 - 249؛ جامع أبي الحواري، وزارة التراث والثقافة، 70؛ سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م، ج 5، ص معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1002 - 1005؛ د. محمد كمال إمام: كتاب العدل والإنصاف للوارجلاني، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان،
ص 93 - 94.
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 12، ص 324.