الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٠7 ..
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
كذلك أكد الفقه الإباضي:
وليس في زراعة أهل الذمة ولا في ثمارهم صدقة، وإنما الصدقة على أغنياء المسلمين، وأنهم يؤخذ منهم ما وقفوا عليه من العهد بينهم وبين
المسلمين» (1).
-
عدم
مخالفة التصرف لقواعد الشريعة الإسلامية
يحرص الفقه الإباضي على إظهار عز الإسلام، وإعلاء قواعده العليا، وبالتالي عدم إعطاء الدنية، حتى في إطار التصرفات القانونية.
وهكذا بخصوص السؤال الآتي:
بما نصه: إن النصارى جعلوا على الجزيرية - وهم طائفة لعلهم من الزنج - شيئًا معلومًا، كانوا يأخذونه على البيوت في كل سنة تدور، وزعموا أن هذا كان على الجزيرية من لدن سيف بن سلطان قيد الأرض. وكذلك كان سعيد بن سلطان يأخذه منهم. وأرادوا من قضاة الجزيرة ـ خاصة ـ التسجيل بجواز ذلك بالشريعة ومرادهم بهذا التستر بالظاهر على الجزيرية على أن هذا الجعل الذي جعلناه عليكم قضت به الشريعة المحمدية، فلم
(1) ابن عبيدان: جواهر الآثار المرجع السابق، ج 10، ص 316.
كذلك بخصوص أهل الكتاب، يقول الجيطالي:
«فإن خضعوا للإمام قبل القتل فكل ما صالحهم عليه فليؤدوه ولا يجاوزوا إليهم غير
ذلك».
الإمام الجيطالي: قواعد الإسلام مكتبة الاستقامة، مسقط، 1423 - 2003، ج 1 - 2،
ذلك أن القاعدة في الفقه الإباضي أن:
حكم من زاد على المشروع كحكم من نقص عنه»
معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 492.