أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٥

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

605

•

أن أثر ذلك هو تحقيق التقدم المطرد للعلم، وعدم بقائه في قوالب جامدة، ذلك أن عدم منع إطلاع الآخرين على العلم من شأنه إضافة أفكار ومخترعات جديدة.

أن المستفيد من ذلك - في النهاية ـ هم كل بني

البشر.

ب الملكية الفكرية والمصنفات الفنية ملك لصاحبها الحقيقي الغرض من ذلك ـ وهو لا يُخفى على أحد ـ هو احترام حق المؤلف أو المالك على الشيء. وبالتالي اكتساب الملكية عليه بطريقة مشروعة.

وهو

ما أكده الرستاقي، بقوله: «ومن وجد كتابًا في كتبه، عليه غير اسمه. فإن كان يحتمل عنده أنه زال إليه بشراء أو هبة فهو له حتى يصح غير

ذلك.

وإن كان لا يحتمل ذلك كان عليه الخلاص إلى من هو مكتوب عليه

اسمه» (1).

71.

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص ويؤكد الرستاقي أن انتقال الملكية الفكرية لا يكون إلا بدليل دامغ: «وقيل: من مات، وعنده كتب. فقال صاحبها للورثة ـ وفيهم أيتام - أخرجوا إلي الكتب لأنظر الذي لي منها فآخذه، فليس له ذلك؛ لأنه مدع في الحكم لنفس. ولا يقبل قوله على الأيتام. فإن صدقه البلغ من الورثة وغيرهم ممن يوصلونه إلى الكتب. ولا يصل إليها، إلا بأمرهم. وأنفسهم تسكن إلى تصديقه وأنه لا يدعي باطلا، إنه في الحكم، لا يقبل دعواه. ولا يجوز لأحد من هؤلاء، أن يدخل نفسه في ذلك، من وارث، ولا غير وارث؛ لأنه يزيل مال الأيتام، بغير حكم، يستحق عليه. وليس عنده في ذلك صحة علم. ولو صح عنده، كان شاهدًا واحدًا. فإن قال الطالب: ضمنوني هذه الكتب، إلى بلوغ الأيتام. فإن بلغوا وغيروا فعلي. وإن شئتم حلفوني على هذه الكتب، وأخرج علامتها. فليس له ذلك في الحكم، ولا له أيضا سؤالهم، على هذه الصفة، إلا أن يقيم على الكتب بينة يحكم بها الحاكم، أو يقدر على أخذها سريرة. فله ذلك.