الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٢=
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
612
إما بإعادة الحال إلى ما كانت عليه أو دفع تعويض مالي عند تعذر إعادة الحال إلى ما كانت عليه).
يقول الرستاقي: وفيمن معه كتاب ينسخ منه، فوقع عليه مدة، فمحا المدة، هل تلزمه تبعة؟
قال: إذا كان تنقص قيمة القرطاس، لزمه قيمة ما نقص من قيمته وإلا
فلا يلزمه شيء. وكتب العلم إذا كانت ليتيم فلا بأس على من ينظر فيها وينسخ منها، إلا أن يحدث فيها حدثًا ينقصها، فعليه ما نقص من حدثه» (2). يتضح من ذلك عدة أمور:
أولا: أن إنقاص قيمة الملكية الثقافية، يلزم فاعله بالتعويض أو تحمل التبعة المترتبة على ذلك.
ثانيا: أن ما قاله الرستاقي، وإن تعلق بالكتب، إلا أنه مجرد مثال، وهو قابل للتطبيق على سبيل القياس، على أية صورة أخرى من صور الاعتداء على الملكية الثقافية.
ثالثًا: أن الغرض من تقرير تحمل التبعة هو حماية حقوق أصحاب الملكية الثقافية.
تلكم أهم الأحكام الخاصة بالملكية الذهنية أو الفكرية في الفقه
الإباضي
(1) بخصوص الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي، راجع د. أحمد أبو الوفا، أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي، وزارة الأوقاف والشؤون
الدينية، سلطنة عُمان، ج 2.
(2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 679.
(3) من المعلوم أن الشافعية والحنابلة والشيعة الإمامية قالوا بأنه لا يجوز للكافر أن يشتري