أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٣

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

613

المبحث السادس

القواعد واجبة التطبيق على المسؤولية التقصيرية ذات الطابع الدولي في الفقه الإباضي

نشير إلى ما يقرره القانون الدولي الخاص، وما يأخذ به الفقه

الإباضي.

أ) في القانون الدولي الخاص

يقصد بذلك تحديد القانون واجب التطبيق على تصرفات يترتب عليها الإضرار بالغير (المسؤولية التقصيرية أو نفع للغير (الإثراء بلا سبب) والقاعدة التي يتم الأخذ بها عادة هي تطبيق قانون الدولة التي وقع فيها العمل الذي سبب الضرر (أي قانون البلد الذي وقع فيه الفعل المنشئ للالتزام): فينطبق القانون الفرنسي على الأمريكي الذي يصدم عُمانيًا في باريس. وإن كانت بعض الدول ـ في حالة اتحاد جنسية مرتكبي الفعل (أي الجاني) وجنسية من وقع عليه الضرر (أي المجني عليه) ـ تطبق قانون الجنسية المشتركة (راجع مثلا ما قرره القانون الألماني والقانون النمساوي بخصوص أفعال المنافسة غير المشروعة).

إلا أنه يتم استبعاد قانون محل وقوع الفعل المنشئ للالتزام في عدة

أحوال منها:

مصحفًا خوفًا من ابتذاله والاستهانة به، بينما ذهب أهل الظاهر إلى الجواز لأنه تعالى يقول: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرّبوا …

پيسر

بيع والله

إطلاع

يرجح د. عبدالكريم زيدان رأي الظاهرية للآية التي احتجوا بها، ولأن ذلك غير المسلم على الإسلام فيكون سببًا لإسلامه، راجع د. عبد الكريم زيدان: أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام، ص 554 - 555.