الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٤614
-
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
إذا كانت الأفعال المرتكبة في الخارج غير مشروعة، لكنها مشروعة في دولة بلد القاضي المعروض أمامه النزاع.
إذا اتفق الجاني والمجني عليه على ذلك (أي: على استبعاد قانون محل وقوع الفعل).
إذا تعارض ذلك القانون مع النظام العام في دولة القاضي.
ب) في الفقه الإباضي
-
من المعلوم أنه بخصوص المسؤولية التقصيرية - يوجد فرق بين القانون الوضعي والشريعة الإسلامية:
فمن ناحية، يفترض القانون الخطأ كأساس للمسؤولية عن ما تحدثه الأشياء من أضرار.
لكن من ناحية أخرى لا تفترض الشريعة الإسلامية الخطأ، وإنما القاعدة المطبقة فيها هي قاعدة «المباشر ضامن وإن لم يتعمد أو يتعد».
في هذا الخصوص، تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان:
«لما كانت الشريعة الإسلامية تمثل النظام العام في السلطنة واستصحابًا لما جرى عليه العمل واستنادًا إلى المادة (2) من النظام الأساسي للدولة فإنه كان يجب على محكمة ثاني درجة أن تؤسس حكمها على قواعد الشريعة الإسلامية ذات الصلة التي لا تفترض الخطأ كأساس للمسؤولية عن ما تحدثه الأشياء من أضرار بل على قاعدة «المباشر ضامن وإن لم يتعمد»، ومقتضى هذه القاعدة أن من يحصل الضرر بفعله مباشرة يكون ضامنًا دون حاجة إلى إثبات التعمد أو التعدي ذلك لأن المباشرة علة صالحة وسبب
مستقل للإتلاف والمباشرة قد تكون إيجابية وقد تكون سلبية، فالإيجابية