أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٥

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

هي

615

التي يكون فيها اتصال بين الفعل والشيء الذي تم إتلافه وتوجب هذه المباشرة الضمان باتفاق. وقد تكون سلبية وذلك بالامتناع عن القيام بفعل يوجب الشرع القيام به ويترتب عليه ضرر وقد انقسم الرأي بشأن إيجاب الضمان في هذه الحالة. وخلاصة ما سبق بيانه أن المباشرة تشترط التدخل الإيجابي أي اتصال الشيء (آلة الإتلاف بمحل الضرر مباشرة، فإذا كانت المباشرة ملجئه بمعنى أن الضرر حدث نتيجة فعل مستقل عن الشيء أدى إلى الاتصال المادي به فلا يرتب هذا مسؤولية عن الضرر لانعدام

المباشرة» (1).

ومن المعلوم أن أركان المسؤولية التقصيرية ثلاثة، هي: الخطأ، والضرر،

وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر.

لذلك أكدت المحكمة العليا في سلطنة عُمان:

«أن المباشرة فعل إيجابي ويحدث الضرر بمجرد اتصال الآلة بالشيء وتتحقق رابطة السببية بين فعل المباشر والضرر إذا كان الفعل هو الذي أحدث الضرر، ومن ثم فإن عبء الإثبات يكون على المدعى عليه المباشر

(1) الطعن رقم 483 لسنة 2007 مدنية أولى عليا - جلسة 2008/ 4/12 م، منشورًا في: مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 وحتى 2010، سلطنة عُمان، المحكمة العليا، ص 406 - 407.

وفي حكم آخر توضح المحكمة رأيها، بقولها:

يؤس

«وإذا كان قيام هذه المسؤولية في القانون لا يلقي على المضرور سوى عبء إثبات أن الضرر قد وقع بفعل الشيء ليفترض الخطأ في جانب المدعى عليه، فإن الفقه الإسلامي هذه المسؤولية على قاعدة فقهية هي «المباشر ضامن وإن لم يتعمد أو يتعد» وتطبيقًا لهذه القاعدة فإن من يباشر الفعل ضامن له دون حاجة إلى إثبات تعمده ارتكاب الفعل أو تعديه». مجموعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها الفترة من 2010/ 10/1 وحتى 2011/ 6/30، المحكمة العليا، سلطنة عُمان، ص 69.