الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٧الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
617
وقد بحث الفقه الإباضي كذلك المسؤولية التقصيرية أو الإعفاء منها. يكفي أن نذكر ما قاله العوتبي:
له في
ومن وجد لأخيه المسلم ما لا يتلف فقبضه احتياطا من غير وكالة منه ذلك فتلف المال من يده فلا ضمان عليه كان ذلك في بلدة الشرك أو
بلدة الإسلام»).
في ذلك».
ص
172
ص 305. وأكدت أيضا أن «مسؤولية الناقل الجوي تنعقد منذ الوقت المحدد للمغادرة حتى الوقت المحدد لمطار الوصول ولا يعفى من هذه المسؤولية إلا إذا أثبت القوة القاهرة أو خطأ الراكب الطعن رقم 2007/ 94 مدني ثانية عليا، ص 513. (1) سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، ص 154. كذلك قيل: «وإذا أراق مسلم خمرًا على ذمي فلا ضمان عليه عند الشافعي وأحمد، وكذلك إذا أتلف عليه خنزيرًا. وقال أبو حنيفة ومالك يغرم القيمة له أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي: رحمة الأمة اختلاف الأئمة، في بل من المقرر في الفقه الحنفي أن إسلام المتلف أو الغاصب يمنع من إلزامه بضمان قيمة ما أتلف أو غصب؛ وهكذا جاء في بدائع الصنائع: « … ولو أتلف ذمي على ذمي خمرًا أو خنزيرًا، ثم أسلما أو أسلم أحدهما، أما في الخنزير فلا يبرأ المتلف عن الضمان الذي لزمه سواء أسلم الطالب أو المطلوب أو أسلما جميعًا؛ لأن الواجب بإتلاف الخنزير القيمة، وأنها دراهم أو دنانير، والإسلام لا يمنع من قبض الدراهم والدنانير. وأما في الخمر فإن أسلما جميعًا أو أسلم أحدهما وهو الطالب المتلف عليه برئت ذمة المطلوب المتلف وسقطت عنه الخمر بالإجماع، ولو أسلم المطلوب أولا ثم أسلم الطالب أو لم يسلم، ففي قول أبي يوسف ـ وهو روايته عن أبي حنيفة ـ يبرأ المطلوب من الخمر، ولا يتحول إلى القيمة كما لو أسلم الطالب. وعند محمد وزفر وعافية بن زيد القاضي وهو روايتهم عن أبي حنيفة - لا يبرأ المطلوب، ويتحول ما عليه من الخمر إلى القيمة كما لو كان الإتلاف بعد الإسلام … ». الكاساني: بدائع الصنائع، ج 7، ص 167. ويستند الاتجاه الذي ينفي الضمان إلى أن من شرائط وجوب التعويض عن إتلاف المال: «أن يكون في الوجوب فائدة، فلا ضمان على المسلم بإتلاف مال الحربي، ولا على الحربي بإتلاف مال المسلم في دار الحرب … لأنه لا فائدة في الوجوب لعدم إمكان الوصول إلى الضمان لانعدام الولاية ذات المرجع، ص 168.
وهو