الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٨618
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
حاصل ما تقدم أن المسؤولية التقصيرية يمكن تأسيسها:
على قاعدة المباشر ضامن وإن لم يتعمد أو يتعد».
وعلى قاعدة: «الخطأ لا يزيل الضمان» أو «الخطأ لا يرفع المسؤولية»، أي أن الشخص - ما دام سلوكه ترتب عليه ضرر في حق غيره ـ فهو مسؤول عن إزالته وإصلاح الضرر الواقع.
وقد أكد الفقه الإباضي على هذه القاعدة الأخيرة أيضًا.
يقول الشماخي: «الخطأ في
الأموال لا يزيل الضمان).
ويقول المحروقي: «وكذلك الغلط فيه الضمان؛ لأن الخطأ كله في أموال
الناس مضمون» (2).
كذلك تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان:
«قواعد الشريعة الإسلامية المتعلقة بالتعويض هي قواعد موضوعية، فإن التعويض الذي بموجبها يكون دائمًا وفي جميع الأحوال بالقدر الذي يزيل الضرر - عملًا بالقاعدة الفقهية الضرر يزال - وجبر ما فات من مصلحة مشروعة دون إثراء للمضرور بسبب الإصابة» (3).
(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 2، ص 634؛ معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1،
ص 522 - 529.
(2) درويش بن جمعة المحروقي: الدلائل على اللوازم والوسائل مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، 1427 - 2006، ص 286.
(3) مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001، 2010، الدوائر المدنية، المحكمة العليا - سلطنة عُمان
وحتى
ص
183