أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

111

للمشتري وهو آثم في مطله، وهو قادر على الوفاء وعليه التوبة والندم

والاستغفار من مخالفته.

نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن: مطل الموسر ظلم»).

4 ـ فقهاء المذهب الإباضي يقبلون الأحكام التي تصدر عن قضاة من غير المذهب الإباضي:

وهكذا بخصوص «ما ينبغي لأمير المؤمنين أن يفعله في أهل الخلاف»، يقول الوارجلاني: «وإن اعترفوا بطاعتنا وانفردوا ببلادهم، وأجروا فيها أحكامهم، تركناهم. وذلك ما لم يكن ردًا على آية محكمة أو سنة قائمة، ونستقضي عليهم منهم من يقوم بواجب الحقوق عليهم ولهم، ونقبل قوله في ذلك على أسلوب القضاة كلهم إذا كانوا ممن تقود لهم دياناتهم، ولم يمنعنا من ولايتهم إلا ما هم عليه، ونأخذ منهم كل ما يجب من الحقوق، ونردها في فقرائهم وذوي الحاجة منهم "

وتسري أحكام المخالفين» على أتباع المذهب الإباضي حتى في

مسائل الزواج ما داموا كانوا تحت ولايتهم".

10.

(1) جامع أبي الحواري، ج 2، ص 150.

(2) الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 3، ص 68.

(3) وهكذا بخصوص فيمن كان تحت أحكام المخالفين، يقول الوارجلاني:

«رجل كان تحت أحكام للمخالفين فتزوج وغاب عن زوجته، فأعذر القاضي إليه فلم يفعل، فطلق عليه القاضي زوجته، أو أوجب عليه من النفقة عليها ما أوجبه الله تعالى، فامتنع أو لم يكن له مال فطلق عليه القاضي زوجته ما حكم هذه؟ أهي مطلقة أم غير مطلقة؟ فإن كانت غير مطلقة، فهل له أن يلم بها، ولا ينظر إلى حكم هذا القاضي، وتقع المواريث والحقوق والنسب أم لا؟».