الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ه - أهمية بحث العلاقة بين الإباضية وأتباع المذاهب الإسلامية الأخرى بالنسبة لموضوع هذا الكتاب:
بحثنا هذا الموضوع رغم أنه للوهلة الأولى، قد يبدو خارجا عن
موضوع بحثنا. إلا أننا نعتقد أنه يقترب منه. يؤيد ذلك الأسباب الآتية: أولا: أن اختلاف المذاهب قد يرتبط - في الوقت الراهن ـ باختلاف الجنسيات. وبالتالي نصبح - رغم اتحاد الدين الإسلامي لأتباع المذاهب المختلفة - أمام علاقة بها عنصر أجنبي، وهو مناط تطبيق القانون الدولي
الخاص حاليا.
ثانيا: أن اختلاف المذهب قد يؤدي في بعض الأحوال، إلى تطبيق قواعد المذهب الذي ينتمي إليه أطراف النزاع أو أحدهم. وهذا أيضًا من مسائل القانون الدولي الخاص (عند تنازع القواعد القانونية واجبة
اعلم أن هذه مطلقة. وأن لم يكن في مأخوذ المسلمين هذا الجواب فلا يحل له أن يلم بها، ولا أن يقربها. وقد سقطت جميع الحقوق التي بينهما ولها أن تتزوج غيره، وتقع الحقوق بينه وبين زوجها الأخير وترثه ويرثها وأن كان نسيبها ورثها أن ماتت. وهكذا كل حكم لم يقطع المسلمون عذرهم في خلافه. وكل حكم حكموه بالشاهد واليمين فهو ماض لنا، وعلينا، إلا أن تنزهنا منه ولنا معاملتهم في جميع ما حكموه بالشاهد واليمين لنا وعلينا، وتجرى فيه المواريث على وجوهها. وليس لهم مقاضاتها المديان، إلا إن علم أصل المال كما في الشاهدين وله المقاضاة، إن علم أن الشهادة زور. وأما في الفروج، فلا سبيل إلى شيء من ذلك، لا سيما إذا انقطعت العصمة بنكاح آخر. أو تسر، فلا يجعل إلى نفسه سبيلا ولو كان مظلومًا. فلو استبرأت المفتدية بحيضة، فتزوجت ما كان له عليها سبيل بعد، وله أن يتزوجها إن فارقت زوجها الأخير» ذات المرجع السابق، ج 3، ص 92.
ويقول الشيخ الصحاري: «وكلما كان فيه أهل الخلاف من أهل الإقرار مدعين في الأحكام فأهل العدل في ذلك مثلهم من جميع أهل الإسلام وكذلك الشهادة فالمدع مدع والحاكم حاكم والشاهد شاهد من جميع الخلق ولا تختلف الأحكام في دين أهل الإسلام». الشيخ عبد الله الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 1، ص 157 - 158.