الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص
الفقه الإباضي
113
التطبيق). يكفي أن نذكر السؤال الآتي الذي وجه إلى الإمام أبي خليل.
فقد سئل: عن رجل وزوجته من الشيعة قال لها بحضرة عامل السلطان الإباضي مفارقة بالثلاث فتقدم عليه العامل أن لا يراجعها إلا بعد السؤال للعلماء، فسأل علماء مذهبه فأتوه بأن هذا اللفظ لا يقع به طلاق رأسًا ثلاثًا إلا إذا تخلل بين رجعتين والطلاق بالثلاث في لفظة يكون واحدة، ومع شروط، وطلاق هذا الشيعي خالٍ من شروطهم وراجع زوجته فيما يلتزم هذا العامل؟». فكان الجواب
ذلك فيه
«أرى أنه يسعك إن كانت المرأة والرجل من الشيعة أن تتركهم وشأنهم، ولا سيما في المسائل الاجتهادية فإن تحاكموا عندكم فاحكم بينهم وأعرض عنهم، وإن حكمت فاحكم بالعدل، والله الموفق.
كذلك بخصوص: فيمن اندرجت من مذهبنا إلى المذهب الشيعي فأرادت الزواج برجل من نفس المذهب فلمن ترجع في إتمام الزواج؟ هل
لمذهبها السابق أم لمذهبها الذي عليه الآن؟ يقول مفتي سلطنة عُمان «أما أمر الولاية إن كان لأوليائها موقف فيرجع إلى القضاء الشرعي، وأما طريقة الزواج فكل يعمل بمذهبه والله أعلم».
فاللافت للانتباه بخصوص المذهب الإباضي أنهم يحترمون ما تقرره المذاهب الإسلامية الأخرى من قواعد وأحكام حتى ولو اختلفت عن تلك الموجودة عند الإباضية (3).
(1) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، ص (2) الشيخ أحمد
666
ص
250
حمد الخليلي: الفتاوى النكاح الكتاب الثاني بن (3) بل قيل: إن ثمة مبدأ جديدا عند الإباضية مقتضاه أنه: «مسموح للمفتين الإباضيين أن يستعينوا بآراء المذاهب غير الإباضية إذا لم يوجد لعلماء الإباضية آراء في تلك المسائل» د. عمرو النامي دراسات عن الإباضية، ص 159.