الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
في هذا الخصوص، ينص قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان «المادة 281/ب»: «إذا كان مذهب الزوج يقتضي لوقوع الفرقة بين الزوجين توفر شروط أشد أو اتباع إجراءات معينة لا ينص عليها القانون التزم القاضي بمراعاة تلك الشروط والإجراءات».
وهكذا اختلاف المذهب قد يؤدي إلى تطبيق أحكامه بخصوص بعض مسائل الزواج. وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان بهذا الحل أيضًا بالنسبة للطلاق والميراث).
(1) فقد أثبت المقنن خاصة فيما يتعلق بالطلاق والميراث المتفق عليه في المذهب الإباضي إلا أنه لم يشأ إلزام المخالف بتلك الأحكام إن لم يقبلها؛ فالإباضية مثلا يرون وقوع الطلاق دون اشتراط التطليق بحضور فقيه أو عالم أو إمام أو مرجع، ولكن نظرًا لوجود أحد المذاهب الإسلامية تشترط ذلك فإن الفقرة (ب) من المادة (281) تقول: إذا كان مذهب الزوج يقتضي لوقوع الفرقة بين الزوجين توفر شروط أشد أو إتباع إجراءات معينة لا ينص عليها القانون التزم القاضي بمراعاة تلك الشروط والإجراءات. أما ما يتعلق بالميراث فإن الإباضية يرون أن الجد يحجب الإخوة حجب حرمان كامل عن الميراث، إلا أن هناك مذاهب إسلامية لا ترى ذلك؛ لذلك فإن الفقرة (ج) من المادة (281) تقول: في حالة اختلاف أحكام ميراث البنت والجد وذوي الأرحام في مذهب المورث عن الأحكام الواردة في هذا القانون يطبق القاضي أرجح الأقوال في مذهب المورث ما لم يطلب الورثة بالإجماع تطبيق نصوص القانون ولا يخفي ما في قانون الأحوال الشخصية العُماني من مرونة وتسامح، وعدم إقصاء لرأي المخالف مهما كان ذلك المخالف
ونسبته».
حجم
إسماعيل الأغبري: تقنين الفقه الإسلامي قانون الأحوال الشخصية العُماني أنموذجا، بحوث ندوة التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1430 هـ - 2009 م، ص 756، 768. كذلك انظر جواب القاضي الرستاقي بخصوص مسألة أن ناسًا من مفتي الشيعة أتوا إليه يسألونه على معنى الاستعجاز له عن الجواب والطعن في مذهب المسلمين فقالوا له: كيف أنتم تورثون الأخ والأخت مع الابنة وابنة الابن يعنون الأخوة للأب والأم أو الأب والله تعالى يقول: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَلَةِ إِنِ امْرُوا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ