أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص في

الفقه الإباضي

يقول صاحب قاموس الشريعة:

115

وأما المقام تحت أيدي المخالفين من المحمدية وتحت حكمهم حيث تجري عليه أحكامهم فواسع له المقام ولو أنه يخشى جورهم ما لم يخف أن يفتنوه عن دينه، فإن أطاع ولم يفتن عن دينه فلا بأس».

وبخصوص ما يجري على الناس من أحكامهم التي يخالفون فيها المسلمين؟ يقول: اعلم أن كل مسألة قطع المسلمون عذر من خالفهم قولا أو فعلا لا يسعه فعله ولا فتياه، وأما إذا لم يقطع المسلمون عذرهم في ء فلا عليه، إن شاء فعل كرها أو ترك فأول ذلك طلاقًا لقاضي، وذلك مثل رجل عجز عن نفقة امرأته فقرًا ووقرًا، فالقول عندنا: أنه يجبر بالسياط على النفقة فإن شاء طلَّق وأن شاء أمسك … » (1).

شيء

فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّمَا وَلَدٌ} [النساء: 176] فكيف تورثون الأخوة والأخوات مع وجود بنات الصلب ولم تجعلوا للزوج النصف مع الابنة ولا الزوجات الربع مع وجود البنات أو بنات الابن والله تعالى يقول: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: (12) إلى قوله: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ كُن لَّكُمْ وَلَدٌ﴾ [النساء: 12] وقد (ثبت أن الابنة تحجب الزوج عن النصف والزوجة أو الزوجات عن الربع إلى الربع والثمن في الإمام السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، مكتبة الاستقامة، مسقط، 1417 هـ ـ 1997 م، ج 2، ص 47. (1) ويضيف: «وكذلك إن غاب وهو موسر في بلاد بعيدة فليكتب لقاضي بلده أعذارًا وإنذارًا، وليضرب له أجلًا يأتي إليه، فإن أتى وإلا وجه إليه القضاء بالطلاق والفراق، وحلت للأزواج، فإن تزوجها آخر ومات وورثت منه أموالا ساغ لها ذلك، وساغ لمن يتزوجها من أهل دعوتنا، وتجري الأحكام بينه وبينها من النسب والحقوق والمواريث على ما قدمنا، ولو كانت بنتا أو أختا فطلقتا على هذا النعت فتزوجتا لمن ورثنا بمن ورثنا منهما أموالا جليلة ساغ لهما ذلك، وساغ لك إرثك منهما.

وإن وقعت الحرمة بينهما بزنا أو غير ذلك عند المسلمين وليست بحرمة عند المخالفين فأثبتوا الزوجية، وحكموا بها فوقعت المواريث والأنساب والأحكام أجريت على ما حكم به القضاة مخالفين أو موافقين. فإن قضى لك القاضي بمشاهد ويمينك في أمر تعرفه =