أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

25

فأما قوله فهو ظالم فكلام صحيح وأما قوله لا حق له فلا يصح. ويحتمل

أن يريد به أنه على غير الحق» (1).

ثانيا - في الفقه الإباضي

وبخصوص المنازعات الدولية الخاصة، يتحدث اتجاه في الفقه الإباضي عن إجبار الخصم الذي يرفض الحضور أمام القاضي المسلم على المثول أمامه.

يقول العوتبي: «وإذا تحاكم رجلان من أهل الذمة إلى قاض من المسلمين فرضي أحدهم وكره الآخر فإنه يجبره على محاكمته، فإن احتج بقول الله تعالى: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: 42] فإن هذه منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ﴾ [المائدة: 49] (3).

ذمي

ويقول الشيخ أطفيش: إنه «يجبر الحاكم على القسمة الشرعية (ذميا دعاه)

(آخر لقسمة) …

ويجبر

مسلما دعاه مسلم لها كما يجبر ذميًّا دعاه مسلم لها، ومسلمًا دعاه ذمي، قال الله تعالى في أهل الكتاب: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُم بَيْنَهُم بالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: (42) وإن شاء لم يجبرهم لقوله

ج

(1) ابن العربي: أحكام القرآن، ج 3، ص 1391. (2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 199.

13، ص

كذلك جاء في بيان الشرع: «وإذا رفع الخصم على خصمه قال له الحاكم: احضر خصمك إن أردت الإنصاف منه الكندي: بيان الشرع، ج 30، ص 20. انظر أيضًا: باب «طاعة الحكام ورفع الخصوم في النزوي: المصنف، ج 13، 79 وما بعدها. حري بالذكر أن الفقه الإسلامي يأخذ بمبدأ إلزام القاضي المسلم بالفصل في نزاع بين مسلم وغير مسلم». يقول البهوتي: «وإن تحاكموا إلى حاكمنا مع مسلم لزم الحكم

بينهم»،

، البهوتي: كشاف القناع عن متن الإقناع، ج 3، ص 140.