الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢32
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وندب للقاضي: أن يتخذ ترجمانين أمينين، يعرّفانه لغة الخصمين، إذا لم يفهمها، ولا يجزيه إلا حرّان بالغان، عاقلان أو حر وحرتان، لأنه يحكم بقول الترجمان ولا يجوز قوله لنفسه ولا لأولاده وعبيده، ولا في خصومة
له فيها نصيب، ولا فيما فيه له جر، أو دفع.
وجوّز ترجمان واحد، إذا لم يوجد غيره.
وجوّز أيضا أمينة واحدة كذلك. ويقتدي الحاكم بهما» (1).
وأما في مثل البيع والشراء والقسـ إذا كان يفهم ما يومئ به وما يومأ إليه به فذلك جائز
إن شاء الله».
جامع أبي الحواري وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 هـ - 1985 م، ج 4، ص 145.
إلى من يعبر
(1) الشيخ عبد العزيز الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، ص 29. كذلك يقول العوتبي: وإذا تنازع إلى الحاكم من العجم من لا يفقه كلامه فاحتاج ممن يثق به فإن كان اثنان فهو خير وإن لم يكن إلا واحد، فقال محمد بن محبوب يجري الواحد الثقة فيما يخبر عنه أنه يدعيه أو يطلبه، وأما ما يقر به على نفسه فلا يثبته عليه الحاكم إلا باثنين عدلين وإن شهد معه شهود عجم لا يفقه كلامهم، كلف المشهود له عدلين عن كل واحد يشهدان على شهادتهما، ويكفي اثنان عن اثنين وتجوز شهادتهما عن شهادة الأكثر عن اثنين، وإنما يجتزئ باثنين عدلين من الحاملين والمحمول عنهم، وكذلك يفعل في المشهود إذا صح عليه حكم احتج الحاكم عليه بعدلين فإن كانت له حجة وإلا حكم عليه، كذلك يفعل في جميع العجم الإناث والذكور. ويجوز في ذلك من الشهادات ما يجوز من شهادة المسلمين، الرجل والمرأتان عن أنفسهما وعن شهادة غيرهما، الأحياء عن الأحياء، والرجل عن الرجل الميت، والمرأة عن المرأة الميتة وعن المرأة الحية رجلان أو رجل وامرأتان، ولا يجوز منهن إلا الأحرار المصلون على المصلين، والمسلمون على أهل ملتهم». سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، ص 43، ج 15، ص
235 - 236