أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

هـ) إثبات كل طرف لادعاءاته:

هذه مسألة مهمة، ويتوقف عليها الحكم الذي سيصدره القاضي، وهي مسألة تتواجد في أي نزاع بما في ذلك المنازعات التي تحتوي على عنصر أجنبي.

وقد تعرض الفقه الإباضي لإثبات الدعاوى في العلاقات الدولية الخاصة، يكفي أن نذكر ما جاء في بيان الشرع:

وسألته عن مسلم ومشرك ادعيا حقا ولم يكن لواحد منهما بينة، أيهما أولى باليمين؟ قال: أن يحلف هذا ويحلف هذا ثم قسم الحق بينهما نصفين.

مسألة: وسألت الشيخ أبا مالك، فقلت: وجدت في الأثر في مسلم وذمي في أيديهما شيء يتنازعانه.

الجواب: أنه يحكم به للمسلم إلا أن تكون لأحدهما بينة فيحكم بها، قال: نعم هذا أظنه قول محمد بن محبوب، وأما موسى بن علي فجعله بينهما إذا عدمت البينة.

مسألة وعن مسلم ويهودي: ادعى المسلم على اليهودي مائة درهم وأحضر شاهدي عدل من عدول اليهود بصحة دعواه، وادعى اليهودي على المسلم مائة درهم وأحضر شاهدي عدل من المسلمين على المسلم بدعواه. قلت: كيف حكمهما؟ ومن يلزمه منهما الخروج إلى صاحبه من حقه على هذه الصفة؟ قال معي؛ أنه قد قيل: تجوز شهادة اليهودين على اليهودي بما ادعى عليه المسلم. وشهادة المسلمين بما ادعاه اليهودي، ويؤخذ كل واحد

منهما بما صح عليه لصاحبه» (1).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 34، ص 107.