أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

36

المبحث الثاني

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

تنازع الاختصاص القضائي الدولي (المحكمة المختصة بنظر المنازعات التي تحتوي على عنصر أجنبي) في الفقه الإباضي

إذا ثار نزاع يحتوي على عنصر أجنبي، فيمكن أن تكون أكثر من محكمة مختصة بنظره، فمثلًا: إذا وجد نزاع بين مستأمنين أو بين مستأمن وذمي، هل يفصل فيه القاضي المسلم الذي يقيم أطراف النزاع في إقليم دولته؟ أم يفصل فيه قضاة غير مسلمين داخل ذات الدولة أو خارجها؟ كذلك إذا ثار نزاع بين مسلم وغير مسلم فهل تكون المحكمة المختصة بنظره هي محكمة إسلامية، أم يمكن أن يفصل فيه قاض غير مسلم أو محكمة غير إسلامية؟. لبحث هذه المسألة يحسن أن نفرق بين أمرين:

الأول: مدى اختصاص المحاكم الإسلامية بنظر المنازعات التي تحتوي على عنصر أجنبي (غير مسلم).

الثاني: مدى اختصاص المحاكم غير الإسلامية بنظر المنازعات التي تحتوي على عنصر أجنبي (مسلم أو غير مسلم).

المطلب الأول

مدى اختصاص المحاكم الإسلامية

بنظر المنازعات التي تحتوي على عنصر أجنبي (غير مسلم)

ذلك؛

نشير أولا إلى القاعدة العامة في هذا الخصوص، فإذا انتهينا من فحقيق بنا أن نشير إلى نوعي المنازعات التي يمكن أن تطرح على القاضي المسلم، لنذكر أخيرًا أمثلة على المنازعات ذات الطابع الدولي التي يمكن أن تطرح أمام القاضي المسلم.