أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

37

أ) القاعدة العامة: اختصاص القاضي المسلم بالفصل في المنازعات المحتوية

على عنصر أجنبي رغم عدم اتحاد الولاية مع المولى عليه:

إذا كانت القاعدة العامة تقضى بأن يكون الولي متحدا في "

في الولاية مع المولى عليه فلا ولاية لغير المسلم على المسلم، لقوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: (141)، كذلك لا ولاية للمسلم على غير المسلم، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: 73]، إلا أنه تستثنى من شرط اتحاد الدين الولاية العامة، وذلك كولايتي الحكم والقضاء. إذ للقاضي أو للحاكم المسلم أن يفصل - في الحدود التي سنذكرها لاحقا ـ أمور تتعلق بغير المسلمين.

في

وإذا ثبتت الولاية للقاضي المسلم، فإنه يمارسها ـ بداهة ـ وفقًا لما هو مقرر إسلاميًا من الناحية الإجرائية (نقصد بذلك: تحريك الدعوى ورفعها أمامه) وليس وفقًا لديانة غير المسلم، وهذا أخذت به النظم القانونية المقارنة بالتطبيق لمبدأ إقليمية الاختصاص الإجرائي لقانون دولة القاضي.

وصح

لتأييد ما قلناه يكفي أن نذكر ما جاء في بيان الشرع:

«سألت أبا المؤثر عن اليهودي إذا رفع عليه للحاكم في يوم السبت عليه الحق لمن رفع عليه، هل للحاكم أن يحكم عليه أن يعطي الرجل

حقه يوم السبت؟ قال: نعم يحكم عليه بذلك، فإن امتنع فالحبس.

قلت له: وكذلك واسع لمن عليه إذا كان له عليه حق فله أن

في يوم السبت؟ قال: نعم

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 106.

يرفع

عليه