الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
39
مالا،
ويقول الإمام النزوي:
وإن كانت بينهم وبين المسلمين منازعة في الأموال، كانت الخصومة
بينهم وبينهم والحكم في ذلك كالخصومة، والحكم بين الملتين. وقال محمد بن محبوب قولا يدل على غير ما قلناه، في ذمي اشترى من مسلم، جاز أن يؤخذ منه بشفعة الإسلام، وإن لم يكن حاز المال. وكذلك لو وجب على ميت حق المسلم، وحق للذمي، إنما يدفع إلى الذمي، إن فضل بعد استيفاء حق المسلم».
2 - المنازعات بين غير المسلمين
يمكن أن يطرح أمام القاضي المسلم ثلاثة أنواع من المنازعات بين غير
المسلمين، هي: المنازعات التي يكون كل أطرافها ذميون (وهؤلاء ـ كما سبق
القول - من مواطني الدولة الإسلامية).
المنازعات التي يكون كل أطرافها من المستأمنين (وهم ـ كما قلنا ـ
أجانب عن الدولة الإسلامية).
•
المنازعات المختلطة
وهي تلك التي تكون بين ذمي (وطني)
ومستأمن (أجنبي).
وأيا كانت أطراف هذه المنازعات فهي تتسم بأنها تتم بين غير مسلمين. ومثل هذه المنازعات تثير أمورًا عديدة بخصوص الاختصاص
بنظرها، وأهمها (2).
(1) النزوي: المصنف، ج 14، ص 145.
(2) يقسم الطاهر ابن عاشور الأفعال التي يأتيها أهل الذمة إلى أربعة أقسام: