الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢52
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
يقول العوتبي:
ذلك،
«وإذا رفع أحد من أهل الذمة إلى حاكم من المسلمين خصومة بينه وبين خصمه حكم بينهما بحكم الإسلام، فإن لم يترافعوا إلى حكام المسلمين لم يتعرض عليهم في أديانهم وخصوماتهم إلا أن يطلبوا هم. وإذا رفع يهودي على يهودي في ميراث أو غيره إلى المسلمين فكره خصمه محاكمته إلى المسلمين فإنه يجبر على ذلك» (1).
ويقول النزوي:
«وإذا تحاكم قوى نصارى، إلى حاكم من حكام المسلمين. فقال أحدهما: لي بينة، نصارى، فأنا أتقدم إلى صاحب النصارى.
قال الآخر: لا أرضى إلا بالمسلمين فإنه يحكم المسلم بينهما، وتقبل شهادة النصارى على النصارى، ولا يرفعهما إلى حاكم النصارى، إلا أن يرضيا جميعًا بحكم النصارى.
قال أبو عبد الله ولو رضيا جميعًا بحكام النصارى، لم يردهم المسلمون
إلى حكام النصارى ولكن يحكم بينهم بالحق (3).
كذلك جاء في المدوّنة الكبرى
«سألت أبا المؤرّج عن الرجل الموحد يوجد يزني بالنصرانية، قال: إن كان الموحد محصنًا، رجم، وإن كان غير محصن أقيم عليه الحد. وأما النصرانية فإنها ترد إلى أهل دينها فيحكمون عليها بحكمهم، وليس للمسلمين أن يحكموا عليها.
(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 120.
(2) النزوي: المصنف، ج 14، ص 146، العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 119، الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 111.